نفت وزارة الخارجية الروسية امس صحة الأنباء التي ترددت عن قيام نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ب "زيارة سرية" إلى العاصمة الروسية موسكو.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان للخارجية أن "أنباء ظهرت في بعض وسائل الإعلام الأجنبية عن قيام نائب الرئيس السوري بزيارة 'سرية' الى موسكو.. وفي هذا السياق نريد ان نعلن رسميا انه لم يقم بزيارة الى موسكو، وان لعبة الدبلوماسية السرية لا تتناسب مع قواعدنا".

وأضاف البيان أن الاتصالات بين روسيا والقيادة السورية تجري في موسكو وفي دمشق وفي عواصم أخرى وفي نيويورك، وان هذه الاتصالات معروفة جيداً.

وقال إن "البعض يحاول الربط بين هذه الأنباء (بشأن الزيارة السرية) ومختلف التوقعات بشأن خطوات محتملة قد تتخذها روسيا في المسار السوري".

ولفتت الوزارة إلى أن موسكو تواصل العمل من أجل إيجاد حل سياسي سريع للأزمة في سوريا، و"حقن الدماء ووقف العنف من كل جانب". وذكرت أن موسكو قدمت مؤخرا مشروع قرار جديد بشأن سوريا إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، معبّرة عن الثقة بأن موافقة المجلس على المشروع، من "شأنها أن تعطي دفعة لتنفيذ مبادرة جامعة الدول العربية لتسوية المشكلة السورية بالطرق السلمية من دون تدخل خارجي".

وكانت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية ذكرت الأحد أن روسيا اقترحت على الشرع أن يتولى مهام الرئيس بشار الأسد لفترة انتقالية وإلى حين إجراء انتخابات، على أن يحصل الأخير على لجوء سياسي في موسكو، وأن الشرع زار موسكو قبل عدة أيام.

ونقلت عن مصدرين إسرائيليين رسميين قولهما إن الشرع زار موسكو سرا في 16 كانون الأول/ديسمبر الجاري، والتقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومسؤولين آخرين.

من جانبه شدّد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف امس على ضرورة مواصلة السير نحو الحوار والمصالحة في سوريا، معتبراً أن لا حاجة حالياً لفرض اية عقوبات عليها.

وقال ريابكوف بمقابلة أجرتها معه قناة "روسيا اليوم"، "اعتقد ان نقطة اللاعودة لم تحل بعد.. ولذلك لا يجوز التخلي عن محاولات دعم مهمة الوساطة التي تقوم بها الجامعة العربية"، وذكر ان السلطات السورية وقعت بروتوكولا مهما ، حول نشر مراقبين من الجامعة العربية في البلاد.

ورأى أنه "من الضروري مواصلة السير نحو الحوار والمصالحة.. ولا حاجة لفرض اية عقوبات في الوقت الحاضر".

وعبّر عن عدم موافقته على أن "كافة المشاركين في المعارضة السورية، أناس مسالمون غير مسلحين". وقال "لدي معلومات موثوق بها، بأن الأمر ليس كذلك على الاطلاق.. ويجري الدعم من الخارج، ولا نستطيع الموافقة على هذا الموقف". وعبّر المسؤول الروسي عن ثقته بأنه "لو كانت هذه معارضة سلمية حقا، لم يكن لدى الحكومة السورية اي دافع لاستخدام القوة"، مشدداً على انه لا يحاول الوقوف الى جانب اية جهة، بل يوضح سبب رؤية روسيا لضرورة تركيز الجهود على دعوة الطرفين السوريين إلى مواصلة مناقشة الإصلاحات، ودعوتهما الى الحوار.