رعت صاحبة السمو الملكي الاميرة نورة بنت سلطان بن عبدالعزيز الحفل الختامي للعام 25/1426ه لطلاب اكاديمية التربية الخاصة والتي تتبع للجمعية الخيرية للتوحد وتقوم برعاية وتأهيل الاطفال التوحديين، وذلك اول من امس الثلاثاء.

وقد اعد برنامج حافل بهذه المناسبة بدأ بترحيب بالحاضرات من قبل الطفلة رشا عيد العتيبي والتي قدمت للحفل كذلك.

ثم تلا الطفل فيصل العواد آيات عطرة من الذكر الحكيم.

ثم ألقت مديرة قسم التدخل المبكر في الاكاديمية الاستاذة منيرة الحسين كلمة قالت فيها: سانحة أن نستعرض تاريخ هذا الكيان الذي غرس بذرته صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز ليثمر هذا العطاء وعلى امتداد اكثر من 10 سنوات ومر بالعديد من المحطات والمراحل اولاها اكاديمية التعليم الخاص بمحافظة جدة وثانيها اكاديمية التربية الخاصة بمدينة الرياض في عام 1418ه حيث تم انتقال الأكاديمية الى الرياض وتعديل مسماها من اكاديمية التعليم الخاص الى اكاديمية التربية الخاصة.

وقد تبرع سموه بقصره بحي المعذر ليكون مقراً للاكاديمية واستمر دعمه وعطاؤه ونتج عن هذه الرعاية الكريمة مبادرات مميزة منها برنامج التدريب الميداني لطلاب وطالبات قسم التربية الخاصة للراغبين في العمل مع فئة التوحد.

وقالت إن هذا البرنامج أول برنامج في الوطن العربي، بالاضافة الى اثراء مكتبة التربية الخاصة بالعديد من الاصدارات المختصة التي تبنت الاكاديمية طباعتها وتعميمها لسد النقص في هذا المجال.

واستطردت قائلة: إن اكاديمية التربية الخاصة تقدم الرعاية لحوالي 70 حالة توحد ما بين ذكور وإناث.

ويعتبر هذا المركز اكبر مركز رعاية نهارية على مستوى الوطن العربي.واضافت: اننا نتطلع ان تتوج هذه الجهود المبذولة من قبل صاحب الايادي البيضاء ورائد العمل في مجال التوحد صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز في تحقيق الحلم المنتظر وهو انشاء مركز الأمير ناصر بن عبدالعزيز للتوحد والذي أعلن عنه سموه وتبرع بأرض المشروع وكافة تكاليف انشائه وهذا المركز سيكون النواة الأولى لانشاء العديد من مراكز الخدمات لفئة التوحد في عدد من مناطق المملكة.

القى بعدها الطفل محمد العتيبي قصيدة وطنية تلاها مشهد تمثيلي بعنوان (محبوب الملايين) وهي فقرة كانت بمشاركة شخصية (بابا فرحان)، عرض بعدها فيلم وثائقي عن البرامج المقدمة في اكاديمية التربية الخاصة وأهداف الجمعية السعودية للتوحد وخطوات دخول الطفل والأسس التي توضع على اساسها الخطة الخاصة بكل طفل.

ثم القت سمو الاميرة سميرة الفيصل المسؤولة عن مركز والدة الأمير فيصل بن فهد للتوحد ورئيسة اللجنة المنظمة للحفل الختامي حيت خلالها راعية الحفل والحضور وبدأت كلمتها موجهة شكرها لكل من ساهم في هذا التجمع الخير وأخرجوا أطفالهم أمام المجتمع وعلى رأسهن معلماتها الفاضلات اللواتي أوصلن هذه الفئة الى هذه المرحلة وقالت: أنا أم لطفل توحدي عانيت الكثير ولكن بفضل الله ثم بفضل صاحبة السمو الاميرة الجوهرة بنت فيصل استطعت ان أخدم طفلي وأخدم مجموعة من اطفال التوحد، ولذلك سوف تخرج الكلمات من القلب الى القلب.

وتحدثت عن معاناة اسرة التوحدي واهمية انشاء الجمعية السعودية للتوحد وانشاء اكاديمية التربية الخاصة وماهية التوحد وما هي صفاته، وطلب الدعم للجمعية السعودية للتوحد وكفالة الطفل التوحدي، والانضمام لعضوية الجمعيةومظاهر اهتمام الدولة بالفئات الخاصة.

ثم قدم مجموعة من اطفال التوحد مع اطفال عاديين فقرة رياضية بعنوان (صفقة اثنان) وألقت الاستاذة موضي عبدالله الرويس وهي ام لطفلين توحديين كلمة اطفال الاكاديمية واحتسبت ما تعانيه الأمهات أملا في (الأجر عظيم) منه سبحانه.

وتوجهت للمعلمات بالشكر على صبرهن وطول أناتهن على الأطفال وتوجهت بدعوة للمجتمع وحثت الجميع على تقديم كل ما من شأنه دعم تلك الفئة واستغلال الطاقات وطالبت بإنشاء نادٍ خاص بأسر أطفال التوحد بتقديم الدعم النفسي الذي يقويه تبادل التجارب والخبرات بين الأسر.

وطالب كذلك بالمساهمة في صيانة المراكز ودعم الأسر التي لا تستطيع دفع رسوم تعليم الأطفال التوحديين.

أنشد بعدها مجموعة من أطفال الأكاديمية انشودة بعنوان (يا طيبة)، ثم سلم أطفال الأكاديمية مصحفاً كريماً لراعية الحفل، كما قدمت احدى الأمهات هدية لسمو الأميرة نورة بنت سلطان.ثم ألقت والدة الطالب حمد الخريجي كلمة شكرت فيها راعية الحفل على تشريفها وشكرت منسوبات قسم التدخل المبكر في اكاديمية التربية الخاصة وخصت معلمات ولدها، وأهدتهن هدايا تقديرية وهن المعلمات مها العمرو وفاطمة المشاري واريج القحطاني.

ثم قدمت الاستاذة منيرة الحسين مسؤولة قسم التدخل المبكر في الأكاديمية هدية لراعية الحفل من أعمال الأطفال وكرمت سمو الأميرة سميرة الفيصل والمستشارة التربوية الاستاذة وفاء الشامي.

ثم قامت صاحبة السمو الملكي الاميرة نورة بنت سلطان بن عبدالعزيز بتوزيع الهدايا التذكارية على الأطفال المشاركين من التوحديين والمعلمات والاخصائيات، والمتطوعات في الأكاديمية واللاتي عملن بلا أجر طوال العام الدراسي وللمتطوعات الاعلاميات وللمربيات، وسلمت درعين تذكاريين لمركز الامير سلمان، ولمقدمة الحفل الطفلة رشا العتيبي.

ثم افتتحت سموها المعرض الفني والذي خصص ريعه لصالح اطفال اكاديمية التربية الخاصة للتدخل المبكر.