شكراً لأمانة منطقة الرياض على تلك الملاعب الجميلة التي بدأت تنتشر في الأحياء، مضفية البهجة على أبنائنا، فقد عوضتهم عن ملاعب مدارسهم الإسمنتية التي طالما أدخلتهم المستشفيات.. شكراً للأمانة وننتظر من الرئاسة العامة لرعاية الشباب ومن وزارة التربية والتعليم المنافسة أو على الأقل المساهمة مع الأمانة في المزيد. ومن المزيد الذي تتشوق له الرياض فرصة لا تفوت.. فرصة قد تؤجل تحويل الرياض إلى ورشة من المحركات وأسوار من البنايات والصبات.
الشارع الفرصة، والطريق الرئة هو شارع الأمير سعود بن محمد بن مقرن -رحمه الله- جنوب جامعة الإمام والذي يمتد لأكثر من سبعة كيلو مترات، وبعرض قد يتجاوز المائتي متر.. شارع بإمكان الأمانة تحويله ساحة خلابة وشاعرية، فمساراه الضيقان يبقيان للأمانة مساحات هائلة.
الشارع اليوم يغرق في ليل دامس، ويستيقظ على مناظر مؤذية لا تليق بالأمانة ولا بالرياض ولا بالمملكة، فهو مسفلت بطريقة لا تتناسب وما نملكه من نفط، ورغم خلوه من ثقافة الصبات التي دشنها الإرهاب لا رده الله، وورثها ترقيع سوء التخطيط للشوارع، إلاّ أنه فاق كل الشوارع المبتلاة بالصبات قبحاً، فأرصفته مبتكرة وبطريقة مختلفة.. إنها لم تبلط ولم تفرش بالحصباء أو تملأ بالرمل، كما أنها لم تزين بالأشجار أو الورود والأزهار، بل هي سبعة كيلومترات من النفايات ومخلفات المباني، وكأنك تعبر ساحات للخردة والتشليح.. آلاف الأطنان من المخلفات تشوه أحدث أحياء الرياض، وتجعله أحد أخطر شوارعه، فالسيارات تفجؤك من بين تلال المخلفات بصورة مخيفة. مع أن بإمكان الأمانة إزالتها في أقل من أسبوع، ثم إنها لن تكلف أكثر من عشرات الآلاف من الريالات.. أتمنى لو فعلتها الأمانة ولو من باب إماطة الأذى عن الطريق.. إماطة الأذى عن أعين المواطنين، ومراعاة للذوق العام وحفاظا على سمعة الأمانة نفسها، فوضعه الحالي لا يسر، ولا يليق بأكبر مدينة عربية هي عاصمة أغنى دولة عربية.
أما إن كانت الأمانة مأخوذة بالجمال، فتلك المساحات الهائلة حول مساريه وبينهما تتيح للفن فضاء آخر تتعطش الرياض له.. مساحات مؤهلة لاحتضان الحدائق والملاعب والمقاهي والمطاعم وممرات المشي وممارسة الرياضة والجلسات والنوافير.. تحرض على ذلك مواقعها غير منتظمة الارتفاع والامتداد.
قبل أن أغادر هذا الشارع الحلم، أود المرور ببوابة قريبة منه.. إنها بوابة تشذ عن كل بوابات جامعة الإمام الجميلة.. تصدمك بوابة مدينة الملك عبد الله للطالبات التابعة للجامعة نفسها، والتي لم يمض على افتتاحها أكثر من عام، فهي عبارة عن فتحة في جدار تهوي بك نحو منحدر مخيف ينذر بغرق تلك المدينة الحديثة يوما.. البوابة عبارة عن هاوية تسمع ارتطام مقدمات السيارات بقاعها، أما ما بعدها فمسارات تعج بالفوضى والارتجال وبالصبات طبعاً، لتتكدس السيارات بشكل يومي مزعج.
مرة أخرى: شكراً للأمانة وننتظر مساهمة وزارة التربية ورعاية الشباب.


1
المستقبل المشرق
2011-12-17 00:01:56صح كلامك...
2
رووح الرووح
2011-12-16 17:26:46لله درك يا استاذ محمد
نحن أهل هذا الحي وسبق وان تكلمنا ورفعنا شكوى بهذا الخصوص وقالوا المشكلة هي أعمدة الكهرباء ذات الضغط العالي.؟ ماهو ذنبنا أهل الحي بهذه المشكلة أوجدوا حلا فإن لم تقدروا اتركوا المكان لاشخاص اخرين لديهم حل
نرجوا أن يقرؤو مقالك لان الشارع ليس معد للسيارت
فهو عبارة عن حفر و الطريق ضيق
والا عظم من هذا مدخل الشارع كأنه مدخل هجرة قبل 50 سنة
وزاده سوءا صبات مباني الاسكان
طلبنا بسيط
نوسيع الشارع وزفلتته
3
عبدالرحمن
2011-12-16 16:58:51شكرا ايها الكاتب حلو نسبة ممتازه للترفية بناء منتزهات الي حد ما جميلةوكذالك الشوارع فيها تحسن واضح لكن يجب التركيز علي توعية بعض الناس بعدم رمي النفايات في الشوارع!
4
ابو ابراهيم
2011-12-16 15:13:49بورك فيكم حقيقة يتألم المواطن حينما يرى مثثل هذه المخلفات في الشوارع ونحن كما ذكرتم ولله الحمد من أغنى دول العالم وهناك دول فقيرة شوارعها تعجبك وتلاحظ الأهتمام الكبير بها لأنهم يعلمون أنها من المظاهر الجميلة للبلد وكذلك تفرح المواطنين لجمال مدينتهم بورك فيكم أستاذذنا وفي أمثالكم
5
في الصدارة
2011-12-16 14:07:49لو كل الصحفيين يشدون حيلهم فيما يتعلق بالشوارع والمحلات والمشاريع لأصبحت المملكة قطعة من الجنة
لكن للأسف يكرس الكثير اهتماماته لتحرير المرأة ومهاجمة العلماء والهيئة وكل مايمثل خصوصية البلد الإسلامية