في 2011 شهدنا نقلة سعودية تاريخية في مجال الأعمال المرئية من خلال (يوتيوب)، وأصبح المتابع أمام خيارات واسعة من البرامج القصيرة التي اعتمدت (في غالبها) على الكوميديا كهدف أول للوصول وتحقيق الانتشار.

سواء اختلفنا أو اتفقنا مع جودة المنتج وأسلوب الطرح وطريقة تسويقه، يجب أن تكون نظرتنا للمستقبل تجاه النقلة الكبيرة التي تترقبها شركات الانترنت من خلال انتقال غالبية المحتوى إلى محتوى مرئي وبالتالي إن لم يكن لنا موضع قدم في هذا الوقت فسوف يفوت القطار ونجد أنفسنا بلا محتوى سعودي مشاهد كما هو الأمر في المسلسلات التلفزيونية السعودية التي لا يوجد بها ما يستحق من أجل إضاعة الوقت في مشاهدتها بعد كثرة الدخلاء فنياً وتحول غالبها إلى أعمال تجارية تخضع لتسعيرة الساعة من القناة أ .. وبثها في القناة ب.

إحدى مزايا برامج اليوتيوب السعودية أنها تنفذ بطريقة احترافية رغم ضعف الإمكانيات، ويظهر ذلك من جودة التصوير والإضاءة والصوت والجرافكس، كما أن أشهر الأعمال ك(التاسعة إلا ربع – على الطاير ) تمتلك فريق تحرير وإعداد على مستوى عال من الكفاءة تقدم أفكار خلاقة وذكية ومترابطة مع مايريده الجمهور من خلال الشبكات الاجتماعية المختلفة، لذلك يشعر المشاهد بأنها قريبة من أفكاره دون حواجز رسمية كما تظهر في البرامج المتلفزة.

الآمال الآن معقودة بالقطاع الخاص والشركات الكبرى في تقديم دعم لهؤلاء الشباب ليس فقط من أجل القيام بدور اجتماعي للنهضة بالمجتمع بل من منظور تجاري أيضاً يعكس ذلك الأرقام الكبيرة من المشاهدات التي تحظى بها تلك البرامج والتي تتجاوز مشاهدات بعض الحلقات فيها إلى نحو مليوني مشاهد .. هذه أرقام هائلة ومهولة ومرشحة لأن تتضاعف ربما خلال فترة قصيرة لا تتجاوز العامين.