التقنية بشكل عام سلاحٌ ذو حدين، قد ينفع العارفين فيها ويفيدهم اجتماعياً ووظيفياً، بينما قد تخسف بآخرين إلى غياهب لا حدود لها إما لأنهم لم يجيدوا التعامل وإما لأنهم وصلوا متأخرين، ومتأخرين جداً.

(تويتر) الذي انطلق في مارس 2006 لا يصنف من المواقع الجديدة بل هو في عمر الانترنت يعتبر موقعا قديما ومر عليه نحو ست سنوات تقريباً (بعد إطلاق فيس بوك بعامين)، ومحلياً تعرّف السعوديون بشكل كبير على (تويتر) مطلع 2008 وتدرج الأمر يوماً بعد يوم بعد سهولة استخدام الأجهزة الذكية مثل الآيفون والجالكسي ما أدى إلى زيادة رقعة المستخدمين والمتابعين لأعداد مهولة.

الإشكال الآن هو أن المشاركة في تويتر أصبحت لدى كثيرين (موضة) وأنا لست ضد هذا بل أن نشر المعرفة والتواصل والحوار أمر مطلوب دائماً لكن في حدود لا تؤثر على سمعة الشخص أو مستواه، كم من الأشخاص الآن الذين فقدوا احترامهم لدى الآخرين إما لأنهم شاركوا في تويتر ووقعوا في أخطاء إملائية بدائية لا يقع فيها طالب يدرس الابتدائي أو لأنهم دخلوا في نقاشات حادة لم يسيطروا فيها على أنفسهم حين الاختلاف فظهرت مفردات - حتى وإن مسحوها لاحقاً - إلا أنها أساءت لسمعتهم في النهاية.

(تويتر) ليس أوراقاً مطبوعة يمكن تصحيح ما تكتبه لاحقاً أو تقدمه لصديق يساعدك على تنقيح أفكارك، بل هو فنٌ صعب فما تكتبه سيصل للآلاف من دون أن يتاح لك التعديل أو تفسير تغريدتك التي لا تتجاوز 140 حرفاً.

اسأل من حولك وشاهد كم الأشخاص الذين صدموا لطرح بعض من الأسماء المشهورة وتحولوا إثر مشاركتهم في تويتر إلى حديث ساخر في المجالس.. ويبقى السؤال، إذن لماذا يشارك هؤلاء في تويتر؟