ذكرى اليوم الوطني التي يحييها الشعب السعودي في هذا اليوم المبارك هي مناسبة متجددة لاستشعار القيم التي أرساها مؤسس هذه البلاد ورجاله المخلصون من مواطني هذا البلد، والتي أثبتت للعالم أجمع متانة التوحيد بالعقيدة والحب وصهر القلوب والتأليف بينها.

وتمثل هذه الذكرى لوحة بطولية خالدة في وجدان هذا الشعب الوفي، وأنشودة نرددها كلما أطلت هذه المناسبة الغالية في مثل هذا الوقت من كل عام.

ومنذ قيام الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله بتوحيد أجزاء المملكة وإعلانها دولة موحدة عام 1351ه (1932م) فقد سعى جاهداً إلى بلورة وتطبيق سياسات تنموية للقطاعات الاقتصادية في المملكة وعلى هذا النهج سار أبناؤه البررة فواصلوا المسيرة من الملك سعود، مروراً بعهد الملك فيصل، الملك خالد، الملك فهد وحتى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله ورعاه - حيث شهدت المملكة إنجازات ضخمة في مختلف القطاعات التنموية شملت البنية الأساسية على امتداد الوطن ومختلف القطاعات في الخدمات والإنتاج وبتخطيط تنموي اتسم بالتوازن والشمولية وحقق مزيجاً فريداً من التطور المادي والاجتماعي ونشر ثمار التنمية في كل أرجاء المملكة العربية السعودية.

وتمثلت هذه الإنجازات في إنفاق مئات البلايين من الريالات في تطوير تلك القطاعات ومن ثم تحقيق نماء وتطور لا يتوقف أو يهدأ برعاية ودعم من القيادة الرشيدة - حفظها الله - والتي وضعت التطور الحضاري والاقتصادي هدفا أساسيا تعمل لتحقيقه دون كلل أو تراخٍ من خلال المتابعة الدقيقة ودعم المشاريع والخطط الحديثة وسن الأنظمة الجديدة المتواكبة مع حركة التطور السريعة, والرامية إلى تحقيق المستوى المتطور الذي نعيشه في الوقت الحاضر

ويتزايد الاهتمام على المستويات المحلية والإقليمية والدولية بالتطورات الاقتصادية التي تشهدها المملكة العربية السعودية. حيث واصلت المملكة تحقيق النجاح في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة مقارنة بدول متقدمة في هذا المجال وقفزت المملكة العربية السعودية في التصنيف السنوي لتنافسية بيئة الاستثمار الذي تعده مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي وارتفع بذلك إجمالي رصيد الاستثمارات الأجنبية في المملكة.

ودخلت المملكة ضمن العشرين دولة الكبرى في العالم حيث شاركت في قمة العشرين التي عقدت في واشنطن في شهر نوفمبر 2008 ولندن في شهر إبريل 2009 وتورنتو 2010م كما شكلت مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التي أعلنها في قمة واشنطن بزيادة الإنفاق العام بالمملكة بمقدار (400) بليون دولار خلال السنوات الخمس القادمة إسهاماً ملموساً في حفز الطلب العالمي لتجاوز عوامل الركود الاقتصادي العالمي. كما كان لتلك المبادرة أثرها الإيجابي في تعزيز ثقة البنوك ومؤسسات الاستثمار العالمية بقدرة المملكة على تجاوز سلبيات الاقتصاديات العالمية.

وسجل الاقتصاد السعودي زيادة في معدلات النمو لقطاعات الاقتصاد الوطني خلال هذا العام نتيجة استمرار جهود الإصلاحات الاقتصادية , وتحديث الأنظمة واتخاذ عدد من القرارات والإجراءات لتعزيز مسيرة الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية المتوازنة، إذ تسيطر المملكة على نحو 20 ٪ من احتياطي النفط العالمي، وتصنف على أنها أكبر دولة مصدرة للنفط، كما أنها تلعب دوراً رئيسياً في منظمة أوبك.

ويشكل قطاع النفط في المملكة نحو 28 % من الناتج المحلي الإجمالي و85 %من عائدات الدولة.

وبشأن القطاع الخاص السعودي فقد اتسم بدرجة عالية من الديناميكية والنشاط وأسهم بدرجة مقدرة في الناتج المحلي الإجمالي وتوزعت نشاطاته على جميع المجالات المتاحة. وتعززت قدرات القطاع الخاص المالية والإدارية حيث انتقل من مرحلة الاعتماد بنسبة كبيرة على العقود الحكومية والإنفاق العام إلى مرحلة الدفع الذاتي، وأصبح شريكاً رئيساً في عملية التنمية.

أسأل الله عز وجل أن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار وأن يحفظ لنا مليكنا المحبوب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني..

  • رئيس مجلس إدارة مجموعة عجلان وإخوانه