في الغرب تتم العلاقات بين الجنسين في فضاء لا يعرف حدودا ولا موانع، ولا وجود لمصطلحات كالكبت أو العيب أو الحرام، فالشاب يجد الفتاة في ثانويته وكليته.. في مقر عمله.. هناك الزوجة، وهناك الصديقة، وهي في الحقيقة زوجة (دون عقد) تشاطره السكن والإنفاق، نظراً لتعقيدات الطلاق ومشاكله المادية المرهقة، وإجراءاته التي قد تستغرق سنوات.. إضافة للخليلات.. المرأة أيضا في متناول الرجل الذي لا صديقة له او الذي لا يريد الارتباط العاطفي، فهناك مجلات ومحلات ومواقع إلكترونية مخصصة لتأجير النساء بالساعة واليوم، وأسعارهن تختلف حسب الجمال والسن، ويمكنه تغيير (اللوك) حسب ذوقه.
أصحاب الدخل المحدود يجدون مبتغاهم من هذه السلع بأسعار أقل، ولكن بجودة وجمال ونظافة أقل.. هناك خدمة توصيل للمنازل والشقق.. يوصلون المرأة البضاعة إلى باب (الزبون)، فالعناوين دقيقة هناك.. بإمكان الرجل أن يُهدي امرأة لصديقه بمناسبة تخرجه مثلا.. يتصل بمكاتب رقيق النساء ويطلب منهم إرسال امرأة أو اثنتين أو حتى وجبة من النساء لمن شاء! الفقراء لا يعانون الكبت.. بإمكانهم التقاط الرخيصات من الأزقة والشوارع، ولكن من دون ضمان، أو سؤال عن الجودة والنظافة.
السؤال هنا: إذا كان الرجل في أمريكا مثلا، لا يعاني من الكبت، ولديه كل هذا الكم من (الرقيق)، فلم تغتصب امرأة كل أربع دقائق تقريبا، أي (15) امرأة كل ساعة، أي (360) امرأة في اليوم، هذه أعداد اللاتي قمن بالتبليغ.. هناك مغتصبات لا يستطعن التبليغ تحت تأثير ضغوط مالية واجتماعية كالمحارم.. فضلا عن التحرش الذي تجاوزت نسبته 90% بين الموظفات.. أي أن نصيب ولاية أمريكية عدد سكانها مساو لعدد سكان السعودية.. هو اغتصاب (25) امرأة في اليوم، رقم لو عاشته بلادنا لسار الناس بالسلاح ليل نهار، ولعل الفزع الذي تتداوله الصحف والمواقع الإلكترونية هذه الأيام من قضية واحدة لاغتصاب الأطفال خير دليل.
رغم قوة أمريكا الأمنية وسيادة القانون فيها.. تبقى مشكلة الاغتصاب مرعبة بعد فشل علماء التربية والنفس والاجتماع ومصطلحاتهم في علاجها أو حتى الحد من تفاقمها، حتى الرادع الأخير وهو الوزاع الديني المنبعث من الداخل.. من إيمانهم وقناعتهم بكتابهم المقدس.. تبين أنه أهم أسباب المشكلة، فهناك قضايا مرفوعة على أكثر من (5000) قس قاموا باغتصاب أكثر من (12) ألف طفل وطفلة كانوا تحت رعايتهم (كلهم أيتام).. ترى لو أن عُشر هذا الرقم ارتكبه علماء مسلمون، فما الوصف الذي سيوصف به المسلمون إضافة إلى الإرهاب.
(12) ألف يتيم ويتيمة تحت رعاية (الفاتيكان)، فضلا عن تعرض الملايين غيرهم من اللقطاء والأيتام في مؤسسات لا دينية.. أضف إليها أرقام الاغتصاب السابقة، والمتاجرة بالمرأة.. وقائع تكشف لنا أن الطفل والمرأة يظلان الأكثر تعرضا للانتهاك في الغرب، والغرب يعترف بذلك، لكن المحير هو أن العرب المأخوذين بأخلاق الغرب لا إنجازاته المادية الرائعة والمذهلة في حالة دفاع هيستيرية داخل دائرة العناد لا البحث عن الحق.
لدينا ثراء أخلاقي وديني رائع وجميل، وتواصل اجتماعي لا يمكن إنكاره، لكن يجب ألا نغتر بهذا الثراء، فالثراء والأمن يتناقص بل يتلاشى إن لم يحصن بحزم قضائي وردع أمني كالردع الذي طال الإرهاب.. ردع سنكتشف بعده أن تسعة أعشار مسوغات الجرائم والاغتصاب وأولها المسوغات النفسية ستتلاشى فجأة.


1
آساد
2011-07-09 05:10:28مقال اكثرمن رائع لولا الاطناب والاسهاب { في تفاصيل } كان يكفي فيها الايجاز.. حيث ان الكثير من الشباب قد يسرح به الخيال الى هناك حيث لا حدود عند قراءة مقالك ياستاذ محمد لك كل التقدير والاحترام وحقيقة ماذكرته من حوادث ارى انه نتيجة { الحرية الغير منضبطة } التي تصبغ الحياة في الغرب
2
ابتسام من جدة
2011-07-08 22:44:22ترى لو أن عُشر هذا الرقم ارتكبه علماء مسلمون، فما الوصف الذي سيوصف به المسلمون إضافة إلى الإرهاب.
نعم لقد قلت حقا.. وفي كل الأحوال لابد من معاقبة من يعتدي على طفل بشكل علني ومشدد ختى يرتدع هو وغيره
3
Badr
2011-07-08 22:25:28الافلام الاباحيه
والثقافه الغربيه المتحرره الغير متدينه
والخمر وما ادراك ما الخمره
كلها اسباب تؤدي الى الجريمه
4
نجاح شربا
2011-07-08 20:46:48في عالمنا العربي هذا عيب ومعيب والحديث عنه هو صورة عن الكبت الاجتماعي تحت مسميات وهابية لا حصر لها لذلك نجد بين الفينة والاخرى من يتحدث عن مثل هذا النوع من العلاقات الغير نظيفة بدواعي التمييز بين مجتمعاتنا العربية والمجتمعات الغربية وما يهمنا من هذا النوع من الكتابة ليس فقط نظافة الفكر العربي
5
*ندى الشهري*
2011-07-08 20:33:12باركك الله مقال رائع...
وحمدا لله على نعمة الإسلام..
مايحصل للأطفال من انتهاكات،وقتل،واعتداءات وتحرش
مؤلم،قاتل،وطالما،سكتت الضحية وسكت الأهلون عن
الإبلاغ عن المعتدي زاد في جرمهِ وغيهِ
الحل الرادع هو القصاص القصاص
وتطبيق شرع الله
عندما لايطبق شرع الله في ارضه ترى الجرائم تترى!
وياقلب لاتحزننّ
6
المغبون
2011-07-08 19:48:26نعم لدينا ثراء أخلاقي وديني رائع وجميل لكن من يطبقه؟
نحن جيدون في التبجّح بهذا الثراء لكن لا يتورع من وضعت فيه الثقة لتدريس الناشئة وأجيال المستقبل عن صفع أحدهم أمام زملائه الطلاب وبعد أن تُتاح له فرصة الكتابة والظهور يأتي ليقول لدينا ولدينا
عجب عجاب!!
7
احمد عليان
2011-07-08 17:55:13هذا المرض يلد معنا وفينا ولعدم وجود علاج او لعدم اعتراف المصاب بانه يحتاج الى علاج يتفشى المرض ولم نكتشف حجمه الحقيقي كونه غالبا يتم في الخفاء
بالرجوع لتربيتنا الدينية والاخلاقية المفترض ان هذا مرض منقرض في مجتمعنا وحتى نكاد لم نسمع به ولكنه موجود والعياذبالله
لدينا من الخلق والتربية المرتكزة على ديننا الحنيف مما يضمن عدم اصابتنا بهذا المرض المدمر للمجتمع
ان انكار الحقيقة لايحل قضية ولا بالتعامي عنها
هل لدينا تحري اداب يقدم للمختصين مشاهداته للسلبيات الشاذة حتى نقف على حقبقة الوضع
السلبيات كثيرة
8
ابوابراهيم
2011-07-08 16:33:47بورك فيكم حقيقة نحن بحاجة ماسة لما ذكرت ووضع أرقا خاصة مباشرة للاتصال من قبل المتضرريين لآبد من اتخاذ قرارات صارمة ودون محاباة لاحد أو اتساهل في هذا الأمر وفقكم الباري لكل خير
9
حسن اسعد سلمان الفيفي
2011-07-08 14:10:53نرجوا من الاخوه الليبراليين الاعراب الاستفاده من هذا المقال الممتاز حيث الاخوه يعتقدون ان الغرب افظل منا
نظرا للانفتاح
وبعدهم عن الدين
والاختلاط
وتخلصهم من سيطره رجال الكنيسه
المرأه تم استغلالها حتى في اورقة البيت الابيض
فضيحة رئس امريكا السابق كلنتن والموظفة مونيكا
10
اريج
2011-07-08 13:08:31ارحم نفسك شوي. هناك الحريه للجميع و هذا الاهم
اما بالنسبه للخيانات الزوجيه فشوف عدد المعددين عندنا و احسبها اما الاغتصابات فمنتشره لكن لايوجد اعلان لها و التحرش ايضا فهل استفدنا من الكبت لا. الفائده الوحيده كبت المرأه فقط فنحن نريد الحريه للجميع
11
أحمد الجبر
2011-07-08 11:02:32مقال جميل جدا وقراءة وتساؤل أعجبني جدا ,,
لكن استغربت أنك في النهاية وجدت الردع هو الحل لتسعة أعشار المشكلة ,, مع أن الردع كما ذكرت موجود في امريكا والتي تطبقه دون واسطة ,,
إذن هل سينجح عندنا مع فشله هناك ؟؟ !
آمل توضيح رأيك لو أخطأت في فهمك ,, وشكرا ,,
12
عبدالعزيز الهديب
2011-07-08 10:46:35جزاك الله خيرا على ما سطرته اناملك من كلام منصف مطابق للواقع دون تهويل وتزييف.
13
سعودي
2011-07-08 10:08:20سلمت يدك لما كتبت يا استاذ ابو عمر..
ابنك الطالب سابقاً: عبدالاله المنيعي
14
فتى نجد
2011-07-08 09:34:29اي شخص يغتصب اغلبهم مدمنين مخدرات