رفض رئيس مجلس إدارة جمعية المسرحيين السعوديين الأستاذ أحمد الهذيل في حديثه ل" الرياض" أن يبرر لمن يقف وراء تهميش المرأة على المسرح السعودي، في وقتٍ نشهد فيه تواجدها المستمر على شاشة التلفاز، موضحاً أنه غير مسئول عن آراء بعض المعارضين لظهور المرأة المسرحي تحت حجج ومبررات مصبوغة بالكثير من الذرائع البعيدة عن إيقاع الحياة اليومية.

وقال: "المرأة موجودة بجانب الرجل في مختلف الجوانب التي تمليها طبيعة الحياة المعاشة ومتطلباتها، فهي فنانة ومثقفة برزت في الفن التشكيلي ووضعت بصمتها وثبتت أقدامها في هذا الجانب، كما أنها سجلت لنفسها موقعاً عربياً وعالمياً في القصة والرواية وكتابة النص المسرحي"، مشدداً على أنه إذا كان هناك حواجز فالمرأة هي وحدها المعنية بتغييرها والمستقبل كفيل بتجاوز الكثير من القيود.

جاء هذا على خلفية مشاركة المرأة الأولى كمُحكّمة في مهرجان الفرق الأهلية المسرحية الذي اختتم قبل أيام في الرياض، وأضاف الهذيل أن المرأة استطاعت أن تقتحم لجان التحكيم لتترأس لجنة تحكيم أعضاؤها كلهم رجال وتكون محكمة في مهرجان الفرق الأهلية المسرحي الأول، مشيراً إلى أن الجمعية أرادت بهذه الخطوة أن تبرز دور المرأة في الحراك المسرحي، وقال المرأة "موجودة رضي من رضي وأبى من أبى، فهي كاتبة نص مسرحي، ومخرجة، ومهندسة ديكور، وممثلة في محيطها النسوي، ومتواجدة بشكل جلي في كافة جوانب حياتنا، بالتعليم والطب والتجارة والفعل المؤسساتي والاجتماعي والتطوعي وغيره، لذلك لا نستطيع حجب نور الشمس بمنخل، وإن كان هذا التعبير لا يروق للبعض" مضيفاً: "ليس لدى الجمعية سواتر للتخفي وراءها، وحضور المرأة السعودية بالمسرح موجود وفق المساحات التي يسمح لها بكافة المجالات".

وزاد الهذيل انهم في جمعية المسرحيين السعوديين لم يقصوا المرأة مطلقاً، وعندما تكوّنت هذه الجمعية كانت المرأة جزءاً من العناصر المشكلة لذلك التكوين، وأصبحت عضواً في مجلس الإدارة، وأن الجمعية لا زالت تتطلع منها المزيد من التواجد والظهور المستمر.

وعن تفاعل الجمهور السعودي مع المهرجان أكد أن الجمهور لازال يعاني من تعطش فعلي للمسرح، وهذا ما أثبته المهرجان الذي شهد حضوراً جماهيرياً كبيراً ومطالب باستمرار العروض المسرحية، و"ما شهده مهرجان الفرق المسرحية الأول أطفأ بعض العطش"، موضحاً أنهم يتطلعون إلى إحياء أكثر من مهرجان في مناطق مختلفة من المملكة لإيصال المسرح للجميع حتى يتسنى للجميع تذوق العمل المسرحي الذي لا يجب حصره في المناطق الرئيسية في المملكة.


أحمد الهذيل