افتتح وزير العدل الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى أمس السبت فرع كتابة عدل الرياض الأولى في جنوب الرياض، لتكون رافداً لكتابة العدل الأولى في شمال الرياض، وهي الخطوة الأولى من نوعها لفتح فروع لكتابات العدل الأولى التي تختص بإفراغ العقارات، تمهيداً لإلغاء الولاية المكانية في الإفراغات، حيث سترتبط سجلات كتابات العدل بربط إلكتروني يتيح للجميع الاطلاع على السجلات المؤرشفة تقنياً.

وقال العيسى في تصريحات صحافية، إن هذا الفرع الأول من نوعه يمثل نقطة تحول مهمة في أعمال كتابات، وسيسهل للمواطن إتمام عملية الإفراغ أكثر من السابق، خاصة وأن كتابة عدل الرياض الأولى واجهت في الأيام الأخيرة أعمالاً مضاعفة، وتطلب الأمر إيجاد الحل السريع، بعد الحل المرحلي عن طريق حجز المواعيد من خلال بوابة الوزارة.


العيسي يستمع لأحد المراجعين

واعتبر أن الأمور ستعود أفضل من الأول من خلال سرعة الإفراغ في نفس اليوم وخلال دقائق معدودة، إلا إذا تطلب الأمر مزيد تحقق من سلامة الملكية، فهذه للصالح العام وللصالح الخاص أيضاً، فالمشتري تحديدا أحرص ما يكون على أن تنقل إليه ملكية سلمية لا تعقبها تبعات أو خصومات هو في غنى عنها بسبب ابتسار عملية الإفراغ، التي يريدها بعض البائعين، وهم من يُكثر مع الأسف على كتابات العدل في حثهم على اجتزاء العمل وانتقاصه بذريعة عدم تأخر الإفراغ، وفوات الصفقة، فيما يلزم له التأني والتحقق من سلامة الملكية، وحقيقة الأمر أن بعض البائعين يطلب تحقيق مصلحته الخاصة على حساب المصلحة العامة ومصلحة المشتري بخاصة، ومن ثم التأثير على حسن سير العمل، في سلامة الوثائق الشرعية وهي مستندات رسمية تحمل اسم العدالة وتُمهر بمهرها، وبتوقيع رجالها، أخذاً في الاعتبار أن بعض الملكيات وهي قليلة جداً، يشوبها مخالفات شرعية ونظامية واضحة يتم التحفظ بعدها على مستند الملكية.

وحول سؤال (الرياض) عن لجنة فحص بعض الصكوك في محافظة جدة، وتأخر بعض الإفراغات، قال الوزير، إنه سيتم دعم هذه اللجنة بالمزيد من أصحاب الفضيلة كتاب العدل، ولن تُحَلَّ هذه اللجنة إلا بعد انتهاء مهامها فالأمر يتعلق بالمصلحة العامة، ومصلحة المشتري خاصة، فأن تصدر كتابة العدل صك ملكية مشوباً بالملاحظات وممهوراً بالمهر الشرعي فهذا ما لا نريده، ولن يكون بإذن الله، وحماية ملكية الثروة العقارية في صالحها العام والخاص من مسؤوليتنا، مضيفاً :" نحن نؤكد للجميع كما أشرنا سلفاً بأن من يحرص على حل هذه اللجان وعلى العجلة في الإفراغات فيما يتطلب التأني والتأكد قبل إصدار الوثائق الشرعية إنما هو بعض البائعين، أما المشتري فهو من يثمن واجب الوزارة في التريث والتحقق، بل ويطلب منا ذلك بإلحاح، لأن هذا في تحقيق مصلحته.

واضاف العيسى بأن ما يُعرض من الصكوك على هذه اللجان قليل جداً بالنسبة لبقية الصكوك، وغالبها الأعم يُجاز من اللجان، ولا يتم التحفظ إلى على نزر يسير جداً، وغاية الأمر لا يعدو التحقق من سلامة الملكية عند المقتضي، وهذا التحقق يتطلب أحياناً مخاطبة أمانات المدن ، ولا يخفى أن دورة المعاملة تأخذ وقتها الطبيعي في المخابرة الرسمية وهو ما يتطلب بعض الوقت .

وأوضح وكيل وزارة العدل الشيخ عبد اللطيف الحارثي بأن هذا الافتتاح يمثل خطوة أولى لنقلات نوعية يشهدها قطاع التوثيق العقاري بالمملكة يأتي في سياق الحراك الكبير الذي تشهده الوزارة للتقدم نحو الطليعة والذي حاز بحمد الله وتوفيقه على إشادة مجلس الوزراء الموقر لنيل المملكة المرتبة الأولى عالمياً في سرعة انتقال ملكية العقار. ويفرض هذا التقدم الاستحقاق الكبير على الوزارة مضاعفة الجهد للتقدم صوب التميز والريادة دون الاكتفاء بالاولوية فقط في مجال التوثيق العقاري وذلك فإن أهمية افتتاح فروع لكتابات العدل الاولى ليست في انها تقسيم لكتابة العدل الاولى الى شطرين يخدمان شمال المدينة وجنوبها وانما تكمن بأنها خطوة أولى في سبيل إلغاء الولاية المكانية لأصحاب الفضيلة كتاب العدل فضلا عن كونها تسهيلا لطالبي الخدمة الذين طالما يتطلعون لاختصار إجراءات انتقال ملكية عقاراتهم بأسرع وقت وبأسهل سبيل عندما تتمكن الوزارة من تقديم خدماتها لهم في أي مكان وبأيسر طريق في تجربة فريدة بإذن الله يكتب لها النجاح بعد تقييمها وتلافي سلبياتها دون اخلال بمستوى الجودة ومقدار الثقة في صكوك الملكية متزامنا ذلك مع توقيع عقود حوسبة جميع أعمال كتابات العدل والمحاكم وربطها الكترونيا وتقديمها عبر شبكة المعلومات ضمن حلقات متتابعة لانجازات ترى لتطوير مرفق القضاء والتوثيق الذي يقودها بإخلاص وزير العدل. وثمن الحارثي افتتاح وزير لعدل شخصيا كتابة العدل الأولى جنوب الرياض بعد أن اكتملت بكفة الموارد البشرية والمادية وأصبحت تعمل بطاقته كاملة وذلك للوقوف بنفسة عن قريب على سير العمل بانتظام واطراد وتشجيع العاملين وتلمس احتياجات المراجعين بلا حواجز .

وأكد الشيخ الحارثي على ان وزارة العدل عاكفة على تقديم كافة خدماتها للمستفيدين منها في أماكنهم بأقصر طريق وأيسر إجراء وبما لا ينال من حقوقهم وبما يحفظ الثروة العقارية ويسهم في قوة الاقتصاد الوطني.

كما أوضح وكيل وزارة العدل لشؤون التوثيق الشيخ طارق العمر بأن هذا الفرع هو نواة لفروع تالية داخل مدينة الرياض والمدن الرئيسية الأخرى، وأنه سيحل بمشيئة الله سلبية مركزية كتابات العدل الأولى في المدينة الواحدة خاصة في مدن بحجم مدينة الرياض .

من جهته أوضح فضيلة رئيس كتابة العدل الأولى بجنوب الرياض الشيخ نايل النايل أن افتتاح الكتابة يعد باكورة الثمار المباركة بافتتاح الفرع الأول لكتابات العدل الأولى والذي يتميز بعدة ميزات منها اختصاصها بالصكوك التي سجلاتها إلكترونية، ويتم التحقق منها من مركز الحاسب الآلي، بدون الرجوع إلى السجلات الورقية، وتتميز باختصار الخطوات الإجرائية إلى ثلاث خطوات فقط، واستثمار التقنية الحديثة في أرشفة المعاملات، وتقديم الأولوية في الخدمة لذوي الاحتياجات والظروف الخاصة.

وعن الربط الحاسوبي لهذا الفرع قال مدير الحاسب الآلي بوزارة العدل المهندس ماجد العدوان بأن الربط تم وفق خطة الوزارة في الحوسبة، وقد وفرت في هذا الفرع كافة المتطلبات التقنية، وحركة المعاملة فيه آلية من تقديم الطلب إلى حين صدور الصك.