كمؤشر قوي على قبول الخدمات الإلكترونية في المملكة، فقد تخطى عدد حجز المواعيد إلكترونياً بالأحوال المدنية المليون عملية لعملاء الأحوال منذ إطلاق الخدمة في شهر ذي القعدة من العام الماضي، على موقعها الإلكتروني www.moi.gov.sa.

هذا المؤشر بحد ذاته يدل على ارتفاع ثقافة التعاملات الإلكترونية لدى المجتمع. لكن الخدمات الإلكترونية الحكومية لا تزال دون المتوقع والمأمول، فالجاهزية الإلكترونية بين الجهات الحكومية لا زالت متفاوتة، فبعض الجهات جاهزيتها عالية نسبياً، والبعض الأخر لا يزال يكافح من أجل إنشاء البنية التحتية للتقنية كإنشاء الشبكة والحصول على الأجهزة.

ولعل ما يهم الجمهور في هذا الخصوص الجهات الخدمية التي تقدم خدمات إلكترونية تمس حياة المواطن والمقيم كبطاقات الهوية والإقامات والجوازات وغيرها من الخدمات الأساسية الأخرى.

وهذا لا يعني أن الخدمات الإلكترونية الأخرى المكملة للخدمات الأساسية غير مهمة. ولكن يجب أن نتبع في برنامج التعاملات الإلكترونية قاعدة الأهم ثم المهم.

ولذا فإنني أعتقد أنه يجب تحديد الأولويات في برنامج يسر وأن يكون هناك خطة مخصصة فقط لأولوية الخدمات الإلكترونية وتنفيذها، والمتابعة الدقيقة مع الجهات التي يوجد لديها هذه الخدمات.

كما يجب في هذه المرحلة التركيز في المزيد من الخطط التنفيذية الدقيقة لأولويات البرنامج وأهمية الخدمات، ومتابعة تنفيذ هذه الخطط عن طريق التنسيق الدائم والمستمر بين البرنامج والجهات الحكومية وتضافر الجهود في هذا الجانب، لكي يلمس المواطن والمقيم الخدمات الإلكترونية على أرض الواقع، في عصر أصبح أهم سماته ومميزاته الخدمات الإلكترونية.