قالت صاحبة السمو الملكي الأميرة لولوة الفيصل إن اجتماع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني مع الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش مؤخراً في كراوفورد قد نشط ليس فقط العلاقات الثنائية بين المملكة والولايات المتحدة وإنما أيضاً أبرز عوامل اقتصادية أخرى ذات اهتمام عظيم لدى البلدين.


السفير الأمريكي في حديث مع الأميرة لولوة أثناء حفل الغداء ويظهر في الصورة خالد السيف رئيس لجنة تطوير التجارة الدولية

جاء ذلك في كلمة ألقتها سموها أمام منتدى «برنامج العروض التجارية» الذي بدأ أعماله أمس في نيويورك بحضور كبير لرجال الأعمال السعوديين ونظرائهم الأمريكيين وعدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، حيث قالت سموها في تلك الكلمة: «إن اجتماع سمو الأمير عبدالله مع الرئيس بوش وأعضاء إدارته خلال زيارة سموه الأخيرة إلى الولايات المتحدة قد نشطت ليس فقط العلاقات الثنائية بين بلدينا ولكن أيضاً قد أبرزت عوامل اقتصادية أخرى ذات اهتمام عظيم لدى البلدين، المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.

وقالت سموها: علينا اليوم أن نقوم بتصرف عملي يعزز الروابط الاقتصادية لأجل مواجهة تحديات اليوم وتعزيز الفرص التجارية في الألفية الجديدة».

وأضافت الأميرة لولوة الفيصل بالقول: إننا لا نخفي أن المملكة في بداية المراحل التنموية كانت معتمدة أساساً على دخل البترول للتعجيل بالتنمية في مختلف القطاعات وتعضيد الاقتصاد بأكمله، ولكن ذلك لم يجعلنا نغض النظر عن تنويع الاقتصاد السعودي ابتداء من خطة التنمية الخمسية الأولى لسنة 1970م ففي سنة 1970م كانت هناك 199 مصنعاً برأسمال إجمالي (741) مليون دولار، أما اليوم فإن في المملكة أكثر من 2500 مصنع يتجاوز رأسمالها (45) بليون دولار.

وبالمثل فإن الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» التي أنشئت سنة 1976م قامت بتأسيس صناعة للبتروكيماويات من لا شيء ولكن «سابك» قد أصبحت اليوم ذات قدرة إنتاجية من خلال وحداتها الخمسة عشر تصل إلى 30 مليون طن من الكيماويات والأسمدة والحديد وأعلنت عن خططها لتوسع أكبر لإنتاجها بحيث يصل إلى 48 مليون طن في العام 2010.


مراسلة جريدة الديلي نيوز في نيويورك تجري حواراً مع سمو الأميرة لولوة

وقالت سموها إن الإصلاح الاقتصادي الذي تتبعه حكومة المملكة يركز على تعزيز النمو الاقتصادي على المدى البعيد.

وحول المرأة السعودية ودورها في الاقتصاد قالت سمو الأميرة لولوه الفيصل في كلمتها أمام منتدى «برنامج العروض التجارية» في نيويورك، أمس الاثنين، إن ارتفاع عدد الخريجات على الخريجين من الجامعات السعودية على مدى العشر سنوات الماضية اضافة إلى فتح المجال أمام توسع دور المرأة في المجتمع بوجه عام وفي الأعمال التجارية على وجه الخصوص».

وقالت سمو الأميرة لولوة الفيصل إن الزيادة في عدد السكان الذي نتجت عنه ضغوط اقتصادية قد جعل النساء يخترن إنشاء أعمالهن التجارية بدلاً من الجلوس في المنزل. مضيفة أن مجلس الوزراء قد أصدر مؤخراً خطة من تسع نقاط تحث على خلق فرص عمل للنساء وهو ما يرفع الحاجز الذي كان يحول بين النساء والالتحاق بالوظائف في أغلب المجالات.

كما أن مجلس الوزراء قد وجّه الوزارات والدوائر الحكومية لإيجاد وظائف للنساء وطلب من الغرف التجارية والصناعية تشكيل لجنة للنساء تساعدهن على التدرب ونيل وظائف في القطاع الخاص.


الأميرة لولوة الفيصل خلال حديثها لإحدى وسائل الإعلام الأمريكية في افتتاح المنتدى

وختمت صاحبة السمو الملكي الأمير لولوة الفيصل كلمتها بالتأكيد على أن التعاون القائم بين لجنة تطوير التجارة الدولية في مجلس الغرف التجارية السعودية وبين وزارتي التجارة والطاقة الأمريكيتين وهيئة الصناعيين الأمريكيين سوف يشكل نقطة تحول أخرى في العلاقات السعودية - الأمريكية وأن وفد الأعمال السعودي الذي يزور الولايات المتحدة ضمن أعمال منتدى «برنامج العروض التجارية» أيضاً يوفر فرصة لتعزيز وتقوية واستمرارية البناء لعلاقات ثنائية أكثر متانة وقوة.