تحتفل منطقة جازان خلال هذه الايام بالتطور الزراعي من خلال الاحتفال بمهرجان المانجو والذي يرعاه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز والذي تنظمه لجنة التنشيط السياحي بالمنطقة بالتعاون مع الهيئة العليا للسياحة وذلك من خلال معارض التسوق والمقامة في المدن الكبرى في بلادنا الغالية.. ومن خلال هذه الانجازات الزراعية التي حققتها مزارع منطقة جازان ولازالت تحققها قامت «الرياض» بعمل لقاءات مع عدد من المزارعين والبائعين والمستهلكين في المنطقة وذلك ليتحدثوا لنا بداية عن زراعة المانجو ذلك الحلم الذي اصبح حقيقة وكذلك جودة المانجو الجيزانية وطرق تسويقها وقد التقت «الرياض» بالمزارع الشيخ جابر بن محمد العكفي والذي بين بأن المزارعين في المنطقة يجدون كل الدعم والتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان والذي يحرص دائماً على تفقد احوال المزارعين وذلك من خلال جولاته المستمرة في محافظات ومراكز وقرى المنطقة وتشجيعه الدائم للمزارعين على الاستمرار في الزراعة وتنوع محاصيلهم الزراعية وذلك لما تتمتع به المنطقة من جودة لتربتها الزراعية والتي اثبتت نجاحها لزراعة جميع الخضار والفواكه الموسمية وعند الحديث عن زراعة المانجو والتي بدأت منذ اكثر من ثلاثين سنة وذلك من خلال الاصرار على النجاح والذي اصبح حقيقة يفتخر بها كل سكان المنطقة وذلك لجودة وتنوع انواعها والتي قلما تجدها في اي مكان بحيث تزرع جميع انواع المانجو واصنافها في مزرعة واحدة.

كما التقت «الرياض» بالمهندس الزراعي احمد موسى عبده والذي بين بأنه يعمل في مزرعتين في محافظة بيش منذ اكثر من 21 سنة والتي من خلالها برهن بالحقائق بأن على المسؤولين في قطاع الزراعة في المنطقة الاستفادة من الأراضي الزراعية البور وذلك من خلال التجربة التي يذكرها بأن مزارع المانجو والتي اصبحت تنتج اكثر من 2 طن يومياً كانت عبارة عن ارض لاتوجد بها اي زراعة سوى اشجار الاراك والتي قامت بازالتها وبدأت التجربة من خلال ذلك اليوم والى الآن واصبحت تشاهد الآن هذه المزارع الغنية بثمار المانجو والتي تنتج الاف الكيلو جرامات من المانجو.

المانجو فاكهة استوائية

المانجو يعرف بأنه فاكهة استوائية تتوفر خلال ثلاثة او خمسة اشهر ابتداء من شهر ابريل من كل سنة وعند الحديث عن فاكهة المانجو نجد انها في الغالب تكون بيضاوية الشكل ويصل قطرها احياناً الى 25 سم وجلدها ناعم الملمس ولون الثمرة الخارجي يتراوح بين الاخضر والاصفر او الاحمر ولونها ا لداخلي اما اصفر او برتقالي داكن والثمرة الناضجة طرية ناعمة الملمس وطيبة الرائحة وهي فاكهة عصير وتؤكل طازجة ويمكن اضافتها الى سلطة الفواكه.

انواع ثمار المانجو

وبين المهندس الزراعي موسى عبده بأن مزارع منطقة جازان توجد بها اكثر من 250 الف شجرة مثمرة تعطي اكثر من (50) طناً يومياً وتنتج اصناف المانجو والتي منها الزبدة: وهي عبارة عن حبة كبيرة الحجم ولونها يميل الى الاخضر وطعمها حلو جداً وبدون الياف وسعر الكرتون الذي يسع 10 كيلو جرامات يبلغ ب(50) ريالاً.

الجلين: وهذا النوع من المانجو وحبته صفراء وحجمها متوسط الشكل وطعمها حلو جداً وله نفس السعر الذي تباع به الزبدة.

التومي: وهي حمراء وحجمها كبير وتحتوي على نسبة من الشعير تقدر ب 20٪ وطعمها حلو ويبلغ سعر الكرتون 40 ريالاً لكل عشرة كيلوجرامات.

الهندي الخاص: وهذا النوع يتميز بأن حبته رفيعة وطويلة وخضراء اللون ونسبة الحلى فيها عالية جداً وسعر الكرتون يتراوح مابين 40 الى 50 ريالاً.

السوداني: وهذا النوع ذو حجم متوسط ونسبة الالياف عالية وله نفس الطعم حلو المذاق ويبلغ سعر الكرتون 20ريالاً.

الانتاج من 3 - 5 سنوات

كما بين بأن شجرة المانجو عندما تزرع تستمر خمس سنوات وتثمر خلالها بينما عندما تزرع كشتلة فإنها تثمر بعد ثلاث سنوات وعندما تطعم شجر المانجو السوداني بالشجر التومي او الجلين او الهندي او الزبدة فإنها تعطي ثماراً خلال ثلاث سنوات وبمذاق متنوع. وبين بأن شجرة المانجو تحتاج الى عناية واهتمام حتى تثمر وكذلك تحتاج الى السماد المناسب حتى تثمر بكميات كبيرة ومزارع محافظة بيش تتميز بتربة زراعية خصبة بحيث توجد اكثر من 15 مزرعة مانجو وتنتج بكميات هائلة.

التسويق في المنطقة وخارجها

وبين كذلك بأن المحصول من ثمار المانجو يتم بيعها في مداخل المجمعات التجارية وعلى جنبات الطريق وقال بأن المزارع الصغيرة تعاني من عملية التسويق بحيث لاتوجد لديها شاحنات توزيع بالاضافة الى غياب الجمعيات التعاونية التي تدعم المزارعين مما دفع بالمزارعين الصغار الى ترك زراعة الفاكهة الاستوائية مثل المانجو والباباي والموز والتين وغيرها وكذلك الخضراوات والتوجه الى زراعة الاعلاف وذلك لانها لاتحتاج الى تكلفة مادية هذا بالاضافة الى تكبد صغار المزارعين خسائر فادحة وذلك بسبب غياب شركات التسويق حيث توجد في المنطقة شركة واحدة ولها مواصفات في شراء المنتجات الزراعية في المنطقة وهذا لايخدم المزارعين بل يعرضهم لخسائر فادحة مما جعلهم غير قادرين على زراعة الفاكهة والخضراوات.

عصائر المانجو على الموائد

التقت «الرياض» بالعامل احمد عمر في محل بوفيه لبيع العصائر وشاهدت عصير المانجو يباع على مرتادي المحل بشكل كبير وذلك لتميز وجودة هذه الثمار الطازجة ذات الطعم الحلو.

تنافس بين اصحاب المزارع

وتشهد مزارع المنطقة تنافساً كبيراً بين اصحاب المزارع في كل من بيش وصبيا وابو عريش وصامطة على زراعة افضل انواع المانجو وخصوصاً نوع الزبدة والهندي والذي يعتبر من افضل هذه الانواع حيث تجد رواجاً كبيراً من المستهلكين وقد ناشد عدد من المزارعين في المنطقة الى انشاء مصنع لعصير المانجو من هذه الفاكهة اللذيذة والذي اصبح محصولها من ثمار الفاكهة يغطي معظم الاسواق المحلية في المنطقة والمدن الاخرى في بلادنا الغالية.