قالت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء إن روسيا طلبت من السلطات السورية امس تقديم المسؤولين عن قتل المحتجين للعدالة بعد أن قالت منظمة لحقوق الإنسان إن 500 مدني قتلوا.

ونقلت الوكالة عن اليكسي سازونوف المسؤول بوزارة الخارجية قوله: "نعتمد على دمشق في إجراء تحقيق فعال متسم بالشفافة في كل الحوادث التي أدت إلى مقتل الناس وتقديم الجناة للعدالة".

من جانبها قالت وزارة الخارجية الصينية امس إن على سوريا حل المشكلات التي تواجهها بنفسها من خلال المحادثات في تبرير للسبب الذي جعلها تحجم عن المشاركة في مسعى أوروبي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإدانة العنف هناك.

وقال مبعوثون إن تمنع روسيا والصين ولبنان وراء عدم إدانة مجلس الأمن لحملة القمع التي قامت بها سوريا ضد المحتجين المعارضين للحكومة.

وبدلا من ذلك دعت دول غربية لإجراء نقاش عام حول سوريا لكن الاجتماع أبرز الخلافات القائمة في مجلس الأمن الذي يضم 15 دولة وقالت روسيا إنها لن تشارك في التدخل في شؤون دول عربية والذي من شأنه أن يهدد السلام. وقال هونغ لي المتحدث باسم الخارجية الصينية في إفادة صحفية معتادة ببكين "لم تتمكن الاطراف المختلفة من التوصل إلى توافق شاركت الصين في المحادثات بموقف بناء".

وأضاف دون ذكر المزيد من التفاصيل "نعتقد أن على كل الاطراف في سوريا حل خلافاتها عبر الحوار السياسي والتعامل بشكل ملائم مع الأزمة الحالية والحفاظ على الاستقرار الوطني والنظام المعتاد".

وبخلاف انتقاد الحملة الجوية التي يشنها الغرب على قوات الزعيم الليبي معمر القذافي عمدت الصين إلى عدم الخوض كثيرا في الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. ويقول محللون إن بكين ستعمل على توثيق علاقاتها وتجارتها مع حكومات جديدة في منطقة الشرق الأوسط وفي الوقت ذاته ستعمل على تصوير نفسها باعتبارها عميلا للنفط وصديقا راسخا للحكومات التي تصمد في مواجهة الاضطرابات. وسيتوجه وزير الخارجية الصيني يانغ جي تشي إلى مصر الشهر المقبل لإظهار الدعم الصيني في أول بادرة دبلوماسية كبرى لبكين لإقامة روابط مع الحكومات الجديدة التي تخرج من عباءة الانتفاضات في العالم العربي.