تتفق غالبية التقارير الاقتصادية الصادرة في هذه الأيام، على أن فوائد استضافة قطر لكأس العالم في 2022 م، ستطال غالبية الاقتصاديات الخليجية، وقد أوردت نشرة ميد قبل أيام، خبرا حول إنشاء قطر لجنة تسيير تتولى عملية التخطيط والتنسيق لمشروعات البنية الأساسية والخدمات، التي تقدر تكلفتها بأكثر من 60 مليار دولار، والمطلوبة لمواجهة استحقاق قطر لاستضافة النهائيات، حيث ستتحول السوق القطرية الى واحدة من أكثر أسواق المشاريع إثارة في العالم.

ورغم التحركات التي قامت بها بعض الغرف التجارية؛ مثل غرفتي الاحساء والشرقية لتنظيم ورش عمل حول الفرص التي يمكن ان يستفيد منها قطاع الأعمال في المملكة من هذا الحدث، الا انها لا تزال محدودة ولا تواكب التطلعات، اذ يجب ان تقود الوزارات المعنية اتجاها عمليا بالتنسيق مع مجلس الأعمال السعودي القطري، لبحث الفرص الاستثمارية وطرحها أمام الشركات والمؤسسات السعودية ،والعمل على إنشاء منطقة صناعية بالقرب من حدود البلدين لتعظيم استفادة الاقتصاد السعودي من هذا الحدث الهام، وتسهيل عمل الشركات السعودية في مجال البناء والاعمار وغيرها من القطاعات.

على سبيل المثال شركات الاسمنت التي تئن تحت وطأة تراكم المخزون، سيكون الحدث القطري فرصة أمامها لتخفيض مخزوناتها، فلماذا لا يعاد النظر في قرار حظر التصدير، خاصة ان الظروف التي فرض فيها القرار قبل سنوات انتفت ،ولا يوجد مبرر للاستمرار فيه ، ومثل هذه المشاريع قد تعطي هذا القطاع دفعة قوية لعشر سنوات قادمة، حتى موعد إقامة الحدث الذي يكتنز العديد من الفرص الاستثمارية الكامنة لمختلف القطاعات.