شهدت مكاتب السفر والسياحة المحلية تدافعا كبيرا من قبل الأسر السعودية الأسبوع الحالي بعد انتهاء الاختبارات الدراسية لتحويل وجهات سفرهم وحجوزاتهم من بيروت والقاهرة اللتين تشهدان أوضاعا أمنية غير مستقرة وتحويل وجهات سفرهم إلى العديد من المدن الخليجية وعلى رأسها دبي وأبو ظبي والمنامة والكويت ومسقط وفقا لقوائم حجوزات السفر لدى مكاتب السياحة المحلية.

يأتي ذلك في الوقت الذي برزت فيه مخاوف من قبل الأسر السعودية لاستغلال الفنادق الخليجية إقبال الأسر السعودية برفع الأسعار وهو ما يتم في أوقات سابقة في كثير من البلدان الخليجية والعربية برفع الأسعار وقت تدفق السياح السعوديين بنسب تصل في كثير من الأوقات إلى 40 %.

في الوقت ذاته توقع مختصون بمجال السفر والسياحة ارتفاع أسعار الشقق المفروشة بالمناطق السياحية الداخلية بالمملكة كالمنطقة الشرقية والتي يتوقع أن تزدحم بالسياح السعوديين في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها حاليا مدينة جدة والتي شهدت أضرارا بالغة في بنيتها التحتية أثرت على إقبال السياح مما كبد المرافق السياحية بجدة خسائر مالية كبيرة.

من جهته قال ل"الرياض" الدكتور ناصر الطيار نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة الطيار للسفر إن الأوضاع الحالية المضطربة في مصر ألغت جميع حجوزات السفر للأسر السعودية للقاهرة حيث تحولت وجهة الأسر السعودية إلى المدن الخليجية ممثلة في دبي والبحرين والكويت وعمان, اضافة إلى توجه بعض الأسر السعودية بشكل غير كبير إلى البلدان الاوربية.

وذكر بأن كثيرا من الأسر السعودية قامت بإلغاء حجوزاتها على القاهرة وبيروت بعد التحذيرات الرسمية الصادرة من وزارة الخارجية والتوجه إلى السياحة الداخلية نظرا لمناسبة الأجواء حاليا بقضاء الاجازة داخل المملكة.

ولم يستبعد الطيار في نفس السياق ارتفاع أسعار الفنادق والخدمات في البلدان الخليجية نتيجة إقبال السعوديين وتركيزهم على الدول الخليجية, مفيدا بان المسالة خاضعة للعرض والطلب, والسائح السعودي لديه خيارات متعددة في المفاضلة بين العديد من الخدمات السياحية.

من جهته قال مهيدب المهيدب مدير عام الصرح للسفر والسياحة إن جميع الحجوزات السابقة للأسر السعودية إلى بيروت والقاهرة تم إلغاؤها جميعها في ظل الظروف الراهنة غير المستقرة ورغبة الأسر في التوجه إلى المناطق الخليجية.

وأفاد بأن حجوزات الأسر السعودية ارتفعت الأسبوع الحالي إلى دبي وابوظبي والبحرين بشكل خاص نظرا لتوفر الأماكن والمقومات السياحية المناسبة للأسر السعودية وقربها من المملكة مما ولد ضغطا كبيرا بطلبات الحجز والذي أدى إلى عدم توفر مقاعد للمسافرين على خطوط الطيران المحلية والخليجية؛ نظرا للازدحام والإقبال الشديد من قبل الأفراد والأسر للسفر للمدن الخليجية.

وأشار المهيدب إلى أهميه قيام السياح السعوديين بالحجز المسبق للرحلات الخارجية قبل السفر بوقت كاف بمده شهر إلى شهرين مما يخفض من أجور الفنادق بنسب تتراوح ما بين 30 و50 % مما يساهم ذلك وفقا للمهيدب بادارة ميزانية السفر بشكل احترافي وبالتالي تخفيض تكاليف السفر الاجمالية وهو مابدات بتنفيذه الكثير من الأسر السعودية خلال السنوات الاخيرة. وطالب مدير عام الصرح للسفر والسياحة في ختام حديثه شركات الطيران السعودية والاماراتية بضرورة توفير رحلات اضافية لنقل السياح السعوديين إلى المدن الخليجية التي ترغبها وتفضلها الأسر السعودية وبخاصة بعد إلغاء الحجوزات المسبقة من قبل الأسر والأفراد للقاهرة وبيروت في ظل إحداثهما الامنية غير المستقره هذه الأيام مما يزيد المطالب باهمية توفير رحلات اضافية للمدن الخليجية بعد إشغال جميع الحجوزات حاليا بشكل كامل.