استكملت الشركات المساهمة أمس الأول، إعلان النتائج المالية السنوية لعام 2010م، وفي كل موسم هناك من ربح ومن خسر، وهناك من أعلن أرباحا مجزية وأرباح زهيدة، وهناك من نافس على الصدارة، ومن تراجع إلى المؤخرة.

ومع أن النتائج في محصلتها النهائية جاءت أفضل من العام الماضي، حيث ارتفعت الارباح المجمعة بنسبة 34% لتصل الى 77.8 مليار ريال بفضل الأداء الرائع للشركات الاستثمارية والرابحة ونمو ربحيتها وتوسع أعمالها؛ فان ما يلفت الانتباه وجود عدد من الشركات لا تزال ترزح تحت وطأة الخسائر، وهي ما يطلق عليها شركات "الخشاش "وليس لديها في كل عام سوى البحث عن أعذار ومسببات تبرر بها الإخفاق.

وما يثير الاستغراب انه رغم خطورة الشراء في شركات "الخشاش"، التي تقترب في كل ربع سنوي من الوصول إلى ساحة الإعدام والتصفية لوصول خسائرها إلى 75% من رأس المال، كما ينص عليه نظام الشركات، فان أسهمها لا تزال تجد رواجا في السوق، وتجد من يوصي على شرائها، وعندما يقع الفأس في الرأس يبدأ المشتري في رمي المشكلة على هيئة السوق، وإعداد العرائض والخطابات للوصول إلى الجهات العليا لعرض مشكلته، ويصل به الحد إلى المطالبة بالتعويض المالي.

التقرير الإحصائي السنوي لشركة تداول لعام 2010م، يكشف وجود تداولات مكثفة على فئة الشركات السابقة، ومع أن تلك الشركات موزعة على قطاعات السوق، فان احدها وهو قطاع التأمين الذي يضم بعضها سيطر على 25%، من الصفقات المنفذة في 2010م، أي ما يعادل 4.9 ملايين صفقة، وتصدرت بعض شركاته أعلى نسبة هبوط في العام الماضي، وصلت في بعض الأسهم إلى 63%، وهي أرقام تظهر مدى خطورة تداول تلك الأسهم.

أسواق المال مليئة بالكوارث، والمتعامل الحصيف هو من يبحث عن أجمل عرائس الأسهم وأحسنها للاقتران بها، وفقا للمؤشرات الأساسية الصلبة التي تقلل من فرص تعرضه للسقوط، وتنمي ثقافته الاستثمارية، وتنير طريقه، وليس البحث عن المزيد من الكوارث، بشراء أسهم الشركات المتعثرة، ولنا مثل واضح في شركة بيشة التي لا تزال موقفة عن التداول دون حل لمشكلتها لا كثر من أربع سنوات، بعد وصول خسائرها إلى 75%، وغيرها من الشركات التي لم تحقق لمساهميها أي عائد استثماري، منذ عشرات السنين.