كنت واحدا من الذين يظنون أن الهلال يمكن أن يسير في البطولات المحلية بأي مدرب حتى لو كان محدود القدرات لسببين، أولهما: تكامله الفني الواضح، واستقراره الإداري، وقوته المالية التي تظل المحفز الأكبر لأي منتم إليه، وثانيهما: خلو الساحة من المنافسين الأقوياء الذين يمكن أن يكونون ندا له، لكن مبارياته الأخيرة كشفت واقعا مريرا عاشه وجعله يسير وهو يعرج، انكشف حاله في المباريات التي جاءت خلال الفترة الانتقالية التي يعيشها بين مرحلتي غريتس وكالديرون، ونزف فيها نقاطا جعلته يتعثر، وهذا يحتم إعادة النظر في حاله بلا مدرب مقتدر.

أيضا كنت أظن أن سامي الجابر يقدم قيمة فنية إضافة إلى قيمته الإدارية، لكن اتضح أن الأمر أصعب من معلومات فنية يمكن أن يغذي بها الفريق، وهذا يؤكد أنه لا دور لسامي فنيا، وهو الخبر الذي ظل يردده البعض ملمحين إلى أنه صاحب أمر ونهي، خاصة فيما يتعلق بإبعاد بعض اللاعبين!

هذه المرحلة الانتقالية تشبه تلك التي حدثت بعد ابتعاد كوزمين حتى تدارك حينها وضعه بمدرب آخر، لست أطعن في هذه المساحة بمستواه، فقد تباين كعادته، كما أنه تعرض لأخطاء دفاعية قتلته، أيضا هذا لا يعني أنه كان رائعا وقت المدرب غريتس بدليل المباريات الآسيوية، لكن المشكلة تتمحور عادة حول تراخ يحدث من اللاعبين بسبب علمهم أن من يقودهم مدرب وقتي لا قيمة لبذل جهد معه، لكونه لا يملك أدوات التقييم.

تعاقد إدارة الهلال مع كالديرون يردم جزءا من خطئها الفادح عندما تراخت مع مدرب علمت بخيانته للأمانة، وبعد طلوع الفجر ظل على كرسيه لأن العلاقة الخاصة غلبت المصلحة العامة، ثم حدث ما حدث من ضياع أهم بطولة ظل ينشدها، انتهى الأمر بخيره وشره، وبقي المستقبل لعل فيه ما يعيد إليه التوازن، أجزم أن تباشير الفلاح ستأتي مع بزوغ شمس الصباح مع مدرب خبير، وهنا أدعو الأرجنتيني أن يعمل في أول خطواته على ترقيع دفاع صار بابا مفتوحا لكل من رغب بزيارة مرمى الهلال!!

بقايا...

**كثيرون مثلي ظنوا أن بطولة الدوري باتت مقصورة على الهلال أو الاتحاد، لكن تراجعهما الكبير بالتعادلات جدد الفرصة للبقية، أي أن الدوري عاد إلى بداياته فإن كان بهم حيل فليشدوه الآن.

**اتضح حجم الفراغ الذي تركه غياب ياسر القحطاني، فلا المحياني، ولا الجيزاني استطاعا استغلال غزارة الكرات التي تصل الصندوق من كل اتجاه، ولولا قدم رادوي البارعة، ودقة تسديدات نيفيز لتعطلت قدرات الهلال التهديفية.

**تغيير مدرب الرائد إجراء نفسي لا فني، مشكلته أنه سيواجه في جولاته المقبلة مباريات صعبة قد لا يفيد معها التغيير.

**رئيس الرائد السابق عبدالعزيز التويجري نموذج للمثالية والعمل المخلص، ولن تنقص من قدره طعن أقلام مجهولة، أو افتراءات تحاك في مجالس مغلقة، بل إنها ترفع من شأنه، وتدلل على حجم النجاح الذي حققه، فلا يرمى إلا الشجر المثمر.

**الصراع الإداري في الاتحاد لن ينتهي، ولن يستقر رئيس طالما أن الاتحاديين يبكون في منتدياتهم على رئيسهم الأسبق!

**لك الله أيها المدرب، فأنت دائما كبش الفداء.