استكملت البنوك السعودية خلال الأسبوع الحالي إعلان أرباح الربع الثالث من 2010م، والتي بلغت20.2 مليار ريال مقابل 22.3 مليار ريال ، بنسبة انخفاض تبلغ 9.6% عن الفترة المقابلة من 2009م.

ومع أن الأداء في مجمله يوضح أن الكثير من البنوك، حافظت على مستويات أداء جيدة لعملياتها الأساسية، مع تصنيفات ائتمانية هي الأفضل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أن الملفت هو العودة إلى بناء مخصصات وفيرة ، بالتزامن مع تصريحات محافظ مؤسسة النقد حول وجوب رفع البنوك لمخصصاتها، بأكثر من 100 % من نسبة القروض المتعثرة لدعم ملاءتها.

وقبل هذا التصريح؛ ظهرت أول المؤشرات لانخفاض ربحية الربع الثالث ، من خلال التراجع التدريجي لأسهم قطاع البنوك في الأيام الماضية قبل اعلان النتائج ، بعد أن سرت بين المضاربين معلومات حول صدور توجيه من مؤسسة النقد للبنوك للعمل على بناء مخصصات وفيرة ، وهي مبالغ يتم تحميلها في العادة على إيرادات الفترة المالية ، لمقابلة أي أعباء والتزامات حالية أو مستقبلية.

ومع أن هدف هذه المخصصات تدعيم المراكز المالية للمصارف ؛ فان الاتجاه من جديد لإعادة بنائها بصورة وفيرة أعاد التساؤلات حول جودة محافظ الإقراض، خاصة أن مؤشرات الأرباح التي أعلنتها البنوك في الربعين الأول والثاني، والجمعيات التي عقدت سابقا كانت تشير إلى الانتهاء من مرحلة بناء المخصصات الوفيرة، والعودة إلى مرحلة النمو الطبيعي في الأرباح ، والتوزيعات السخية على المساهمين. من المفترض أن يتم الإعلان عن هذا الإجراء لضمان الشفافية والعدالة في وصول المعلومة للجميع، قبل تسربه إلى السوق حتى يطلع المساهمون على ظروف هذه الخطوة ، والأمور التي استجدت حولها، خاصة أن الاعتقاد السائد لدى المساهمين أن البنوك قد استكملت بنهاية العام الماضي بناء المخصصات الوفيرة ، وعالجت مواطن الضعف في الأصول، ولم يبق أمامها سوى النمو في أرباحها مع بناء مخصصات بصورة معتدلة اثناء النتائج الفصلية ، لا تخل باتجاه الأرباح، وتعكس استفادتها من النمو الذي يحدث في النشاط الاقتصادي المحلي خلال العام الحالي مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنفاق الحكومي وارتفاع مستوى الإقراض والودائع.