جاء انعقاد المؤتمر الثاني للتعاملات الإلكترونية، في وقت يتوجه فيه العالم أجمع إلى تقديم الخدمات إلكترونياً للجمهور، وكذلك في وقت أصبحت فيه التقنية تطغى على جميع مظاهر الحياة دون استثناء، بحيث شملت تطبيقات المعلوماتية جميع المجالات والميادين العلمية والعملية.

وعلى الرغم من هذا التوجه القوي محلياً وعالمياً، إلا أن الخدمات الإلكترونية لدينا لا زالت دون المستوى المأمول والمتوقع منها.

ولكي لا أبخس حق بعض الجهات الحكومية، فإنه يوجد بعض التجارب الناجحة، ولكن المنظومة لم تكتمل بعد. فالجاهزية الإلكترونية للجهات الحكومية تتفاوت من جهة لأخرى، كذلك تتفاوت الجاهزية الإلكترونية داخل الجهة نفسها، فأحياناً تكون درجة الجاهزية الإلكترونية العامة للجهة الحكومية مرتفعة نسبياً لكنها تتفاوت من تطبيق لآخر، فنجد بعض التطبيقات والخدمات التي تقدمها الجهة مكتملة، بينما هناك تطبيقات وخدمات أخرى في ذات الجهة لم تكتمل بعد. وهذا يقودنا إلى أهمية اكتمال الخدمات والتطبيقات المعلوماتية للجهات الحكومية بنفس الدرجة والمستوى من الجاهزية الإلكترونية العالية داخل كل جهة حكومية لكي تكتمل منظومة الخدمات الإلكترونية الحكومية المقدمة للمواطنين والمقيمين.

أما بالنسبة للجهات الحكومية التي لازال مستوى الجاهزية الإلكترونية فيها متدنيا، فإنها بحاجة إلى دفعة قوية لتواكب بقية الجهات الحكومية الأخرى ذات الجاهزية العالية.

واعتقد أن الدعم المادي والمعنوي والفني هو أهم ما تحتاجه تلك الجهات من الأطراف ذات العلاقة سواءً داخل الجهة نفسها أو من خارجها كمشاركة برنامج يسر بما تحدده أهدافه ونظامه وإعادة ترتيب أولوياته لدعم الجهات الحكومية ذات الخبرة والإمكانيات الأقل لرفع مستوى الجاهزية الإلكترونية لجميع الجهات الحكومية.

إن برامج التعاملات الإلكترونية حول العالم تسهم إسهاماً مباشراً في التحول لمجتمع المعلوماتية. وليس هذا فحسب بل يُعّول عليها في تحقيق التنمية والتنمية المستدامة بكافة اشكالها، وكذلك دعم برامج الاقتصاد المختلفة من خلال اكتمال منظومة التعاملات الإلكترونية وتحقيق التكامل بين الحكومة والتجارة الإلكترونية. لذا فإننا نُعّول كثيراً على برنامج يسر في تحقيق قفزة نوعية نحو مجتمع المعلومات والمعرفة.