رفضت وزارة العمل السعودية إيقاع عقوبة إيقاف الاستقدام نهائياً عن الشركات التي تتلاعب في كشوفات "السعودة" لديها مستغلة أسماء سعوديين لا يعملون لديها، وشبهت هذا الإجراء بحكم "الإعدام" الذي حتى أحكام المحاكم لا يتم استخدامه إلا في قضايا جنائية كبيرة ومحددة.

وقالت الوزارة على لسان الدكتور عبدالواحد الحميد نائب وزيرها الذي كان يتحدث للصحفيين على هامش حفل لرجال الأعمال في غرفة الرياض الأسبوع الماضي، إن عقوبة إيقاف الاستقدام لمدة خمسة أعوام عن الشركات التي ترتكب ما يسمى "السعودة الوهمية" تعد قاسية وكافية في الوقت ذاته. وأضاف الحميد "هناك آلية متبعة في عقاب كل شركة ترتكب مخالفة ما يسمى بالسعودة الوهمية، تتمثل في أن الوزارة عندما تتثبت وتتيقن من أن هذه الشركة خالفت في هذا الشأن، يطبق عليها عقاب قاس يتمثل في إيقاف الاستقدام عن هذه المنشأة لمدة خمسة أعوام، ومن ضمن الآلية أن نكفل للمواطن الضحية حق رفع قضية ضد الشركة التي استغلت اسمه في كشوفاتها، ويقاضيها حتى يأخذ حقوقه منها بأمر القانون". وتابع "عقوبة إيقاف الاستقدام خمسة أعوام عن الشركات المخلة بنظام السعودة تعد عقوبة كبيرة جداً، وستتأثر معها أنشطة الشركة التجارية، بينما ايقاف الاستقدام نهائياً يعد حكما بالإعدام على هذه الشركات". وبعد تشديد وزارة العمل خلال السنوات على قضية توطين الوظائف في منشآت القطاع الخاص "السعودة"، درجت بعض الشركات على التهرب من نسبة السعودة التي حددتها الوزارة في كل قطاع من خلال استغلال أسماء بعض السعوديين العاطلين عن العمل وتدوينها في كشوفاتها بعد الحصول عليها بطرق ملتوية دون علم هؤلاء.

وأوقع هذا الأمر الشباب الذين استغلت اسماؤهم في حرج عند التقدم للحصول على وظيفة حيث سرعان ما يكتشفون وجود اسمائهم في وظائف بشركات لا علم لهم بها، ما يحرمهم فرصة الحصول على الوظائف المتقدمين لها. وفي وقت ينتظر فيه نحو 448 ألف عاطل وعاطلة عن العمل توظيفهم يجد بعضهم استغلال هذه الشركات التي يغيب عنها الاحساس بالمسؤولية وبالوطنية، حيث تظهر نتائج آخر بحث رسمي عن القوى العاملة في المملكة والصادر عن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات أن نسبة البطالة وصلت إلى 10.5 في المئة، وأن عدد العاطلين السعوديين عن العمل حتى أغسطس 2009 ارتفع إلى 448547 فردا مقارنة ب 416350 فردا في الدورة السابقة المنفذة في الشهر ذاته من عام 2008، وبلغ معدل البطالة للذكور 6.9 في المئة مقارنة ب 6.8 في المئة للفترة ذاتها من عام 2008، في حين ارتفع معدل البطالة للإناث من 26.9 في المئة إلى 28.4 في المئة.