تشير بيانات الإنتاج المقارنة لشركات الاسمنت خلال الفترة من يناير وحتى اغسطس من عامي 2010م – 2009م،إلى تراجع مخزوناتها من الكلينكر لأول مرة ،منذ بدء حظر تصدير الاسمنت من 9.2 ملايين طن، وصولا إلى 8.6 ملايين طن في ثمانية اشهر بنسبة 6.5%.

ومع أن المبيعات المحلية ارتفعت خلال الفترة نفسها بنسبة 13 %، لتصل إلى 28.6 مليون طن، فلا يمكن ربط تراجع المخزون بالارتفاع في المبيعات نظرا لدخول شركات ومصانع اسمنت جديدة الى السوق، حيث بدأ بعضها في الإنتاج منذ 2009م وتواصلت الطاقت الجديدة في الدخول خلال العام الحالي.

انخفاض المخزون في حقيقته يكشف اتجاه الشركات إلى تخفيض معدلات التشغيل التصميمية للمصانع،والعمل بأقل من طاقتها بعد ان عانت في الفترة الماضية من فقدان جزء من حصتها في السوق المحلي بسبب زيادة المنافسين، وارتفاع المخزون إلى مستويات عالية، وهذا المخزون نتج عنه زيادة في تكاليف التخزين والشحن على الشركات وكبدها مصاريف اضافية.

انخفاض حصة كل شركة من مبيعات الاسواق المحلية سيرفع تكاليف الإنتاج عليها، ونقصد هنا تكاليف إنتاج الطن الواحد من الاسمنت. والمخزونات العالية لها أثر سلبي، حيث انها عبارة عن أموال مربوطة لا يمكن استغلالها وتضيف على الشركات مزيدا من المصاريف، وبالتالي فان الشركات مضطرة إلى العمل دون طاقتها القصوى،وقد تعيد النظر في خططها التوسعية في حالة استمرار الوضع، وايقاف التصدير الذي كان يمثل نسبة11 % من مبيعات الأسمنت.

وزارة التجارة لا تزال مصرة على حظر التصدير، وعدم رفعه الا للشركات التي تلتزم بشروط الوزارة، وتبيع الكيس بسعر عشرة ريالات، في الاسواق المحلية، ورغم ارتفاع الطلب المحلي على الاسمنت خلال 2009م بنسبة 23% في 2009م، واستمرار ارتفاعه في العام الحالي ؛ فمن الواضح ان شركات الاسمنت ستظل تعمل باقل من طاقتها الانتاجية ،وستضطر لاعادة النظر في توسعاتها القادمة ، ولو بشكل مؤقت خاصة ان الشركات الجديدة التي دخلت الى السوق، وهي اسمنت الرياض واسمنت نجران والمدينة واسمنت الشمال باعت خلال النصف الأول من 2010م ، نحو 4.6 ملايين طن تمثل نسبة 21% من المبيعات الاجمالية لشركات الاسمنت في المملكة والبالغة 22.1 مليون طن، مما يعني ان هذه الشركات الجديدة استحوذت الان على ربع مبيعات سوق الاسمنت.