قبل فترة أبلغت الغرف التجارية منتسبيها من مؤسسات وشركات القطاع الخاص العاملة في قطاع السياحة، بقرار حكومي يلزمهم بالتسجيل في نظام أطلق عليه "شموس"، ويتبع لشركة العلم بهدف إرسال بيانات المتعاملين من مواطنين ومقيمين للجهات الأمنية عبر نظام شموس، حيث تم البدء بالمرحلة الثانية من نظام شموس وتشمل إضافة قطاع المنشآت العقارية إلى القطاعات التي تلزم بالارتباط بالجهات الأمنية، من خلال نظام شموس.

من المعروف أن شركة العلم لأمن المعلومات حسب نظامها الأساسي مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة الحكومي، وتسعى لبناء منظومة وطنية للأعمال الإلكترونية الآمنة، وقد قدمت عدة خدمات فريدة من نوعها في مجال الحكومة الإلكترونية على مستوى المملكة، ومن ضمن أهدافها تصميم أنظمة إلكترونية مبتكرة تتعامل مع البيانات، وتقدمها للمستفيدين على شكل خدمات سهلة الاستخدام، عالية الفعالية، تختصر الوقت، وتوفر الجهد والمال، وتحافظ على خصوصية الفرد، وأمن المعلومة.

السؤال المطروح بما أن هذه الشركة حكومية، وتتبع صندوق الاستثمارات العامة الذي لن يتأخر في دعمها المادي مهما كانت حاجتها اعتمادا على إيراداته الضخمة، فلماذا لا تركز هذه الشركة جزءا من جهودها نحو تطوير، وتسهيل الأعمال التي يرتبط بها المواطن وقطاع الأفراد في مراجعاته اليومية للدوائر والأجهزة الحكومية، مثل الأحوال المدنية والاستقدام وغيرها للقضاء على مشاهد الازدحام وحمل الملف الأخضر، وكتابة المعاريض أمام بوابات الأجهزة الحكومية، والتكدس في صالات البصمات في الأحوال المدنية بالرياض على أخذ أرقام الدخول، وهي مشاهد تتكرر يوميا وتعطي انطباعا سيئا على التنظيم، والتأخر في الاستفادة من الأنظمة الالكترونية وتطوراتها اليومية لخدمة البشرية.

إن دخول هذه الشركة واستثمارها في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لتطوير الأعمال الحكومية المرتبطة بالمواطن، وتحويلها إلى بيئة إلكترونية مطلب اجتماعي ستعود فوائدة على جميع القطاعات، فمشاهد حمل الملف الأخضر، وكتابة المعاريض والاستمارات أمام الكثير من الكثير الدوائر الحكومية، صور لا تليق بان نراها في هذا العصر الحديث حيث يتم تحقيق أقصى الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لخدمة المواطن واقتصاد الوطن وإنجاز الأعمال بأقل جهد وتكلفة.