أعلنت الشركة الوطنية للتسويق الزراعي" ثمار" أنها في اجتماع الجمعية العامة العادية الحادي و العشرين والذي عقد عصر أمس الأول الثلاثاء، لم توافق على إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة عن أدائهم خلال السنة المالية المنتهية في 31/12/2009 م. إضافة إلى عدم موافقتها على تعيين المهندس عبد الحميد بن محمد الجربوع عضواً بمجلس الإدارة بدلا من عبد الرحمن بن صالح الحضيف.

وفي المقابل وافقت الجمعية على تقرير مجلس الإدارة عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2009م بنسبة 100% ،كما تمت الموافقة على تقرير مراقب الحسابات وعلى الحسابات الختامية للشركة للسنة المالية المنتهية في 31/12/2009 م، بنسبة 100%.

وتعد هذه الحالة.. الثانية في العام الحالي التي ترفض فيها جمعية عمومية تبرئة ذمة أعضاء مجلس الإدارة ،إذ سبق أن أعلنت شركة جازان للتنمية ان جمعيتها العمومية التي عقدت يوم السبت 10/5/1431ه، لم توافق على إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2009.كما رفضت جمعية الباحة في العام الماضي تبرئة ذمة أعضاء مجلس الإدارة عن أعمال 2008م.

وكانت هناك حالة قديمة مشابهة حدثت في عام 2006م ، وتتمثل في عدم إبراء ذمة أعضاء مجلس إدارة الشرقية الزراعية عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2005م، لكن السبب يختلف عن الحالات السابقة ،في كون جمعية الشرقية عقدت بدون حضور مساهمين بعد أن تأجلت في المرة الأولى لعدم اكتمال النصاب القانوني، ثم عقدت في المرة الثانية رغم عدم حضور أي مساهم يقوم بتبرئة ذمة الأعضاء ،والنظام يجيز عقدها في المرة الثانية بصرف النظر عن حضور المساهمين من عدمه.

ويعتبر إبراء الذمة إجراء شكلياً لا يقدم ولا يؤخر من الناحية القانونية بالنسبة لأعضاء مجالس الإدارات، إذا لم ترافقه إقامة دعوى مسؤولية ضد الأعضاء تثبت وقوع الضرر على الشركة والمساهمين، فالمسئولية تطالهم حتى في ظل التبرئة بشرط عدم انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ اكتشاف الفعل الضار، ولذلك فإن إبراء الذمة الذي يحدث في الجمعيات العمومية لا يشمل في حقيقته الأخطاء والمخالفات التي لم يتم الكشف عنها، او يطلع عليها المساهمون.

وتنص المادة 76 من نظام الشركات على مساءلة أعضاء مجلس الإدارة بالتضامن عن تعويض الشركة، أو المساهمين أو الغير عن الضرر الذي ينشأ عن إساءتهم تدبير شؤون الشركة، أو مخالفتهم أحكام النظام أو نصوص نظام الشركة. وكل شرط يقضي بغير ذلك يعتبر كأن لم يكن. وتقع المسؤولية على جميع أعضاء مجلس الإدارة إذا نشأ الخطأ عن قرار صدر بإجماعهم، أما القرارات التي تصدر بأغلبية الآراء فلا يسأل عنها المعارضون متى أثبتوا اعتراضهم صراحة في محضر الاجتماع. ولا يعتبر الغياب عن حضور الاجتماع الذي يصدر فيه القرار سببا للإعفاء من المسؤولية إلا إذا ثبت عدم علم العضو الغائب بالقرار أو عدم تمكنه من الاعتراض عليه بعد عمله به.

وحسب نص المادة فانه "لا يحول دون إقامة دعوى المسؤولية موافقة الجمعية العامة العادية على إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة، ولا تسمع دعوى المسؤولية بعد انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ اكتشاف الفعل الضار".

ويؤثر عدم إبراء الذمة بدون أسباب مقنعة ومنطقية على صورة الشركة، وأعضاء مجلس ادارتها ،ويدخل في دائرة تشويه الصورة،ويفترض ان يرافقه توضيح الأسباب المنطقية وإثبات الضرر على الشركة، وإدارتها حتى تتحول الجمعيات العمومية الى ساحات مثالية لمحاسبة الادارات المقصرة في حقوق المساهمين وضياع أموالهم.