على الرغم من تحسن أوضاع المرأة السعودية ، إلا أن  البعض يؤثرون المزيد ، فالرياضة  النسوية المحلية ، لا تظهر علة أسباب انحسارها في مناهج مدارس تعليم البنات وأقسام طالبات الجامعات , و تشكو من معوقات تحد من انطلاقتها من أهمها: البرامج الناجحة المتميزة و النابعة منها: عدم اهتمام الوزارات المعنية ، مثل التربية والتعليم و الصحة و الإعلام  .

ولأهمية الرياضة البدنية عدة جوانب، وآمل أن يفسح المجال لأكبر عدد من المواطنات السعوديات من فتيات المدارس وأقسام طالبات الجامعات لممارسة الرياضة البدنية  كمتطلب مدرسي وجامعي يومي .

ولا تذهب بعيداً نظرة بعض الظالمين الهلامية ، و أذهان بعض المتشائمين ، فتذهب بهم رياح الوهم بعيدا ، وأن المراد أن تظهر لنا نجمة سعودية في الميادين الرياضية مسجلة  اضاءات لبطلات سعوديات تظل أسماؤهن خالدات  في تاريخ الرياضية النسوية ، و إنما المراد ، ملاحقة فوائد التربية الرياضية و تحصيلها للعنصر النسوي في نطاق كرسي التمدرس ، و محض أسوار المدرسة والجامعة وحوشها لا غير.

ونرى أن ضربة  البداية  تتتمثل في قناعة "النظم و اللوائح" ، و تذليل العوامل التي أدت إلى تدني مستوى الرياضة النسوية  في "المملكة" ومن أهمها النظرة القائلة " نحن في مجتمع شرقي محافظ " في نظرة  قديمة عفا عليها الزمن ، واستعمال للمقولة في غير موطنها ،  فقد سابق نبي الهدى صلى الله عليه وسلم عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها  في "مارثون"  رياضي فسبقته ثم تكرر وتكرر السباق في سنوات فسبقها عليه الصلاة و السلام , لم تعرف المرأة عشرة زوجية بالمعروف - كما تعنيه هذه العشرة من كمال لأحد من البشر- كما عرفته لرسول الله صلى الله عليه وسلم المبين للقرآن بحاله وقوله وأفعاله. حتى إنه كان يسابق عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في البرية في بعض سفراته يتودد إليها بذلك" قالت رضي الله عنها : "سابقني رسول الله فسبقته فلبثت حتى إذا أرهقني اللحم، أي سمنت سابقني فسبقني فقال : (هذه بتلك يشير إلى المرة الأولى ) . ومن  التربية الرياضية و ملاعبته أهله صلى الله عليه وسلم ما تحدثنا به رضي الله عنها فتقول:"كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان لي صواحب يلعبن معي ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل ينقمعن منه ، فيسربهن إلي فيلعبن معي" "صححه الألباني والأدب المفرد 286".

وليس من الصعب بل من الممكن  لتعليم البنات تقرير مادة التربية الرياضية في مدارس البنات وأقسام طالبات الجامعات، لأنها أصبحت من أهم لبنات الصحة والاستمرار بهذا المنهج مشروع ، ووضع الاستراتيجيات اللازمة  و الدعم والاهتمام  لما هو مفيد , فهو من أهداف  و سياسة هذه البلاد  و تسير فيه و تمضى بخطوات واثقة  ،  و من السهل  بمكان توفير وسائل و مستلزمات التنفيذ ، من  الملاعب الآمنة  والقاعات والتجهيزات وكل ما  له تأثير في مسيرة الرياضة النسوية  المتميزة ، و كما يمكن  دفع مخاطر  التحديات ، وتنشيط محاورة  "العوائل  و الأسر" ، و كسب موافقة  الجميع على انتماء الطالبات ، لحصة الرياضة البدنية  و التمارين الآمنة.

والتربويون يرون الكثير من الطالبات لهن الرغبة للمشاركة في المنتخبات والبطولات والدورات المدرسية وأقسام طالبات الجامعات إذا وجدن الاهتمام ، وتوفرت الأجواء المناسبة لذلك .

فالرياضة اليوم مطلب حيوي و طبي و نفسي و اجتماعي ، على أعلى المستوى، وتربوياً الرياضة تعاونٌ و شيءٌ جميل ومفيد ولا يختلف عليها اثنان ، ولا يعلمن الأسباب المانعة من  حصة التربية البدنية و لا يجدن إجابة صريحة على السؤال الطارح لنفسه ، لماذا  على مادة التربية الرياضية  علامة (×) عند البنات؟ فالرياضة من ضمن  النشاطات في مدارس وجامعات الأولاد ، أين الخلل؟ ومن هو السبب؟ كل هذه الأسئلة تضعها الطالبات على طاولة المسؤولين عن الرياضة النسوية  في "المملكة". ونرجو من وزارة التربية والتعليم والمسؤولين عن الجامعات التعاون مع الطالبات وتجهيزهم بالمستلزمات الرياضية وتسهيل الطريق أمام الجميع للمشاركة في الرياضة النسوية . فالرياضة شيء أساسي في حياتنا اليومية ولا يوجد فرق بين النساء والرجال لكن مع الأسف الشديد في المجتمع من هو صفويً في مثالية زائدة و مبالغة في التحوط المذموم والغيرة التشككية  الحمقاء التي  تختلف عن مقاصد الشرع بل تعارضه  الوضع تماماً.

عدم  اهتمامنا بالرياضة النسوية  له عواقب وخيمة ، إن لم يكن لها إلا حرمان الطالبات من  رغباتهن  في ممارسة الرياضة والمشاركة في نشاطات الرياضة النسوية لكان كافياً . كيف لو انضمت إليها فوائد الرياضة الكثيرة التي يجب أن نلتقط كل إشارة طبية منها لا أنها عبارات عابرة ، فالرياضة لها مهام كبيرة في مراحل  حياتنا المعاصرة ، فممارسة النشاط الرياضي مثل "المشي والركض من الجوانب العلاجية الهامة للفتيات في مرحلة المراهقة التي تحتاج لعناية هامة خاص في ظل التغييرات الجسدية والنفسية والاجتماعية التي تطرأ على الفتيات في سن المراهقة" ، إن ممارسة المراهقات للأنشطة الرياضية تعتبر الخطوة السليمة الأولى للتقليل من "السمنة" كمشكلة صحية عالمية يعاني منها "الرجال والسيدات" على حد السواء ومن مضاعفاتها المستقبلية التي تبرز خلال "عقد العشرينات من عمر الفتيات".

فالرياضة وأنشطتها الخاصة بالبنات أمر هام جداً .ويمكننا أن نعودهن عليها حتى في المدرسة والجامعة . فهناك تمرينات والعاب من الممكن جداً ممارستها في المدرسة والجامعة . إن وجود طاولة لممارسة "لعبة تنس الطاولة" في المدرسة والجامعة تعطي الجسم نشاطاً وحيوية ومتعة لا توصف ،  و من الممكن   توفير الأماكن الرياضية  المخصصة مثل  الصالات المغلقة التي تستطيع أن تمارس الفتاة الرياضة التي تحبها بعيدا عن أعين الرجال  ، و في النهاية نقول الحل الوحيد لممارسة الرياضة بالنسبة للفتاة هو أن تمارسها في المدرسة والجامعة . 

إن كل ما أرجوه أن لا ننظر إلى الموضوع بغيرة المتشنج , وكأن الآخر لا غيرة لديه على الدين أو الوطن , ولابد أن نتمثل جميعاً الحديث " من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر " وعلينا أن نتقبل رأي الطرف الآخر في حوار هادئ وهادف ينتهي بالجميع إلى مسلمات وقناعات تخدم هذا الوطن الغالي العزيز . والله من وراء القصد ,,,

  • جامعة أم القرى.