عادت ظاهرة زواج كبار السن من الصغيرات القاصرات للظهور من جديد حين أجرى أحد كبار السن يبلغ من العمر خمسة وستين عاماً فحص اختبار الزواج في مستشفى الرس العام رغبة في اقترانه بطفلة لم تكمل عامها الحادي عشر وسط دهشة كبيرة انتابت الموظفين هناك من الموقف،وجعلتهم عاجزين عن عمل أي شيء تجاه الموضوع،فيما ازدادت الدهشة وبلغت حد الحيرة لدى البعض حين حضر والد الطفلة،ووالدتها يسألون عن إنهاء إجراءات الزوج المنتظر ورغبتهم الملحة في إنهاء كافة أوراقه دون تأخير . يذكر أن الزوج وبعد إجراء الفحص اتضح أنه يعاني من التهاب الكبد الوبائي(B) ،وفي هذه الحالة لابد من موافقة الطرف الآخر،ولكن الطرف الآخر قاصراً لا يدرك مثل هذه الأمور وقراره ليس بيده بل في يد الولي .

تساؤلات عريضة تطرح نفسها في مثل هذه الحالات التي باتت تظهر في الآونة الأخيرة أهمها .. ماهو دور المستشفيات خصوصاً أنها تجري فحوصات الزواج إذ لا بد أن يكون هناك تعاون مع الجهات المعنية مثل المحكمة الشرعية لإبلاغها قبل وقوع مثل هذه الأمور،الأمر الآخر لماذا لا يتم وضع نظام يتفق على صياغته من عدد من الجهات الشرعية والجهات الأخرى ذات العلاقة لإيقاف تجاوزات بعض الآباء والأمهات الذين باعوا فلذات أكبادهم بطريقة غريبة في ظل ما يحدث للقاصرات في هذا العمر من آثار نفسية وجسدية من هذا الزواج ؟!

ثم أين الجهات الرقابية التي تقوم بمتابعة ومساءلة مأذوني الأنكحة في حال إتمامهم لمثل هذه الزيجات غير المتكافئة؟!!.