حذر مسؤول في وزارة الصحة من تناول الحمض الاميني ( تورين ) بكميات كبيرة والذي يدخل ضمن محتويات ما يسمى بمشروبات الطاقة، مشيراً إلى أنها تؤدي إلى تأرجح المزاج بين الاكتئاب والهوس أو المرح بدون أن يكون هنالك سبب خارجي للاكتئاب أو الهوس أو تعكير المزاج.وقال ل " الرياض" المشرف العام على الإدارة العامة للتغذية بوزارة الصحة مشاري الدخيّل أن الإكثار من هذه المشروبات يقود إلى أعراض جانبية غير مرغوب فيها مثل تفاقم الحالة النفسية العقلية.

وأوضح إن فكرة بما يسمى بمشروبات الطاقة ( المنبهة ) مبني على تحفيز الجهاز العصبي والدموي من خلال ما تحتويه من مواد منشطة ومنبه مثل الكافيين والتورين وأعشاب مثل الجنسنج ، مؤكداً بأنها منبهة أكثر من كونها مشروبات طاقة ومشروبات الطاقة اسم تجاري مطلق على هذا النوع من المشروبات.

وتابع : " مكونات هذه المشروبات لا تعطي طاقة غذائية خفيفة مثل النشويات والدهون والبروتينات كما قد يفهم من اسمها ( مشروبات طاقة ) بل هي تنبه وتحفز الجسم أو تعطي الحيوية من خلال تأثيرها على الجهاز العصبي والدوري.

وزاد : " من خلال تحليل مكوناتها وجد أحتواؤها على ( مياه + ثاني أكسيد الكربون ، سكروز ، جلوكوز ، سترات صوديوم ، تورين ، جلوكونولاكتون ، كافيين ، انيوستول ، فيتامينات ( نياسين ) ، حمص البانتوثينيك ، ب6، ب12 ، ريبوفلافين ( ب2 )، مواد ملونة كارميل.وأن محتواها من الكافيين بنسبة كبيرة 32 ملجم / 100 مل أي 80 ملجم في العبوة الواحدة وبعضها لم تحدد فيها كم نسبة الكافيين.

وحول اضرار مشروبات الطاقة ، أوضح الدخيّل أن احتواءها على كميات كبيرة من السكر تتراوح من 19-25 جراماً في العلبة سعة 250 مل تؤدي إلى الجفاف والغثيان والقيء والإسهال وايضاً خلل في مستوى انسولين الدم وكل هذا مقدمة للاصابة بمرضى السمنة والسكري، واحتواؤها على مادة الكافيين وهي مادة طبيعية موجودة بالشاي والقهوة والكاكا ومنبه للجهاز العصبي المركزي ومنشطة للدورة الدموية وتحسن الأداء الحركي والمعرفي والذهني إلا أنها تزيد من نشاط القلب وينصح بتجنبها من قبل مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين ومرض القلق النفسي وينصح ألا يزيد المحتوى الكلي للكافيين بالعلبة عن 30 ملجم.ولفت إلى أن زيادة تناول الأطفال للكافيين يؤدي إلى القلق وعدم التركيز وحدة الطبع وخفقان القلب أما بالنسبة للحوامل فإن زيادته من 200 ملجم / اليوم يؤدي إلى أضرار للأم والجنين حيث يؤدي إلى عيوب خلقية في الجنين. وأن الكافيين يحتوي على مركبات الفينول التي تجعل امتصاص الحديد الذي تحتاجه الأم الحامل صعباً.وحول تناولها من قبل الرياضيين قال الدخيّل إن استخدامه أثناء الرياضة يشكل خطرا نظرا لتأثيره على القلب وزيادة ضرباته.لاسيما بعض الدول الاوروبيه تمنع الرياضيين من تناول المشروبات المنبهة ( الطاقة) لبعض الألعاب الرياضية التي تحتاج لمجهود بدني عنيف بسبب زيادتها لضربات القلب مما يؤثر على صحة الرياضي وقد تودي لحدوث وفيات فجائية .

وكشف الدخيّل عن أن هناك أشخاصاً يجب أن يمنعوا من تناول مشروبات الطاقة خاصة المحتوية على الكافيين وهم الأطفال أقل من 16 سنة ومرضى القلب والسكري والنساء الحوامل خاصة في الأشهر الأولى من الحمل والأم المرضعة والرياضيين أثناء ممارسة الرياضة والأشخاص الذين يعانون من حساسية لمادة الكافيين أو بعض مكونات هذه المشروبات وخاصة كبار السن.

وأوصى المشرف العام على الإدارة العامة للتغذية بوزارة الصحة بعدم استخراج مسميات أو عبارات أو ادعاءات طبية وغذائية لمشروبات الطاقة مخالفة للمحتوى الحقيقي للمنتج مما ينتج عنه تضليل للمستهلك ودفعه لتناول المشروب بناء على تلك الادعاءات مثل ( مشروب القوة ، أو مشروب الحيوية ، أو مشروب منبه ).ودعا الدخيل الشركات المنتجة التقيد بما جاء في قواعد تسجيل المستحضرات الصحية الخاصة بمحتويات بطاقة العبوة وأن تكون المعلومات مكتوبة باللغة العربية بخط واضح ومقروء وتدوين معلومات كاملة عن محتوى المنتج ومخاطر سوء استخدامه إذا وجدت وذكر الحد الآمن على الصحة المسموح بتناوله في اليوم وضرورة التقيد بالكتابة على العبوة العبارات التحذيرية التالية : عالي المحتوى من الكافيين.