ساعد جون تشامبرز رئيس مجلس ادارة شركة "سيسكو" ومديرها التنفيذي، في نمو أعمال الشركة وزيادة ربحيتها من 70 مليون دولار وقت انضمامه إليها عام 1991، لتصل إلى 1.2 مليار دولار عند توليه منصب المدير التنفيذي في 1995م، ويتوقع حالياً أن تصل إيراداتها السنوية إلى 36 مليار دولار إذا استمرت على معدل الأداء نفسه.

ويشارك جون تشامبرز في منتدى التنافسية الدولي الذي يعقد في الرياض خلال الفترة من 23 – 26 كانون الثاني (يناير) الجاري كمتحدث رئيسي.

ويعتبر جون تشامبرز أحد الذين يعرفون ماذا يعني المرور في فترة انهيار مالي والنجاة منه، ففي عام 2000 كانت شركته صاحبة أكبر رأسمال سوقي في العالم، وتتمتّع بنمو مبيعات سنويّ يتجاوز ال 50 في المائة، وفي ذلك العام انفجرت فقاعة الإنترنت وشاهد تشامبرز سهم شركته يهوي أكثر من 86 بالمائة (من 80 إلى 11 دولاراً)، ورأى كيف اضطرّ مجلس الإدارة إلى الاستغناء عن آلاف الموظفين، وتقليص أعداد المورّدين، وتبسيط الكثير من المنتجات أو التخلّص منها، لذلك عمد إلى تغيير طريقته في الإدارة إلى بنية تنظيمية أكثر ديموقراطية، وحول "سيسكو" من البنية الهرمية المتدرّجة من القمة إلى القاعدة إلى بنية أكثر مرونةً وتحوّلاً وتمايزاً في عناصرها البنوية، تستند إلى 60 لجنة مختلفة بطريقة مدهشة تحقّق مزيداً من الكفاءة والفاعلية. وخرجت الشركة من ذلك الركود أكثر ربحيةً من أي وقت ومضى لتتفوّق بأدائها على كثير من المنافسين.

وأدى تشامبرز دوراً ايجابياً في مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات التي أطلقت في جميع أنحاء العالم، وكان آخرها تكوين شراكة بين القطاعين العام والخاص للمساعدة في إعادة بناء الرعاية الصحية والتعليم في مقاطعة "سيشوان" الصينية التي داهمها الزلزال في مايو 2008، وشارك في رعاية مبادرة التعليم في الأردن، كما شارك في رئاسة وفد قادة الأعمال الأمريكيين لتدشين مبادرة الشراكة من أجل لبنان بغرض إعادة الإعمار.

وعمل جون تشامبرز مع اثنين من رؤساء الولايات المتحدة، فقد شغل منصب نائب رئيس المجلس الاستشاري الوطني للبنية التحتية "NIAC" في عهد الرئيس جورج بوش، وساعد في حماية البنية التحتية الحرجة لبلاده بما لديه من خبرة في مجال الصناعة وحنكة قيادية، وعمل كذلك عضواً في لجنة التعليم في الفريق الانتقالي للرئيس بوش الابن، إضافة إلى تمتعه بعضوية لجنة سياسات التجارة في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون، كما تسلم مؤخراً جائزة كلينتون للمواطنة الدولية من كلينتون، وتسلم أيضاً جائزة وزارة الخارجية الأمريكية لأول المميزين في المسؤولية الاجتماعية للشركات من الوزيرة السابقة كوندوليزا رايس.

ويشتهر رئيس شركة سيسكو، الذي تلقى تعليمه كمحام في جامعة ويست فيرجينيا، ونال شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة إنديانا، في مجال صناعة التكنولوجيا بمهاراته الفائقة في الإقناع.

وغادر تشامبرز فيما بعد، مقر شركة IBM متجهاً إلى مختبرات وانج، التي تصنع معالجات الكلمات، إذ عمل لمدة ثماني سنوات، قبل الانضمام إلى سيسكو ليعمل فيها كنائب أعلى للرئيس في 1991، وتم تعيينه للعمل كرئيس تنفيذي في 1995، ليصبح بهذا واحداً من أبرز المتحدثين باسم ثورة الإنترنت، بينما كانت في أشد التأرجح. وتسلم تشامبرز العديد من الجوائز نظير قيادته وتوليه سدة الرئاسة لشركة "سيسكو" على مدى ال 13 عاماً الماضية.