كشفت وزراة المياه والكهرباء ، عن نيتها تعديل تسعيرة المياه في السعودية ، لكنها لم تفصح عن أي تفاصيل حيال التسعيرة الجديدة أو موعد تطبيقها، مشددةّ على أن هذه الخطوة لا تزال تدرس ضمن نظام المياه الجديد والذي يتطلب موافقة مجلس الوزارء على كافة بنوده ونصه النظامي.

وقال الدكتور محمد السعود وكيل الوزارة لشؤون المياه والمشرف العام على مشروع النظام الجديد :" أن تعرفة أسعار المياه في المملكة تعد الأقل في العالم وأن النظام الجديد يصف المياه كسلعة اقتصادية ويحمل بنداً يقضي برفع أسعار المياه بهدف الترشيد وتحويل المياه إلى سلعة اقتصادية مربحة ".

ولم يرغب السعود الذي كان يتحدث على هامش افتتاح ورشة عمل لمناقشة مشروع دراسة نظام المياه الشامل ، الخوض في مزيد من التفاصيل لجهة تحديد التسعيرة الجديدة ، موضحاً أن النظام الجديد سيطبق آليات لرفع التسعيرة.

وأوضح الدكتور السعود، أن مسودة نظام المياه الشامل تتكون من ثلاثة عشر فصلا تقدم في مجملها الأحكام والمبادئ والنظم الكفيلة بحماية مصادر المياه واستدامتها، وتحدد مجموعة من الاهداف للنظام تتمحور بشكل رئيس حول تعزيز حق الانسان بالحصول على مياه آمنة ونظيفة وحماية مصادرها لتحقيق الأمان المائي للأجيال الحالية والقادمة،وضمان التوزيع العادل للمياه بما يحقق التوازن بين الحاجة لحماية المياه وترشيد استخدامها وين احتياجات خطط التنمية الشاملة.

وأكد السعود ان شح المياه في المملكة واعتمادها على مصدري التحلية والمياه الجوفية ، حدا بالجهات المسؤولة البحث عن أنظمة كفيلة بحماية هذين المصدرين الرئيسيين وسبل تطويرهما وبحث مصادر المياه الأخرى كالأمطار وبناء السدود،مبينا ان توفير مياه آمنة أصبح ضرورة وحقاً مكتسباً لكل مواطن من ناحيتي الكمية والنوعية، خاصة مع توافر أنشطة متعددة تتسبب في تلوث المياه كبعض الأنشطة التجارية.

وقال الدكتور السعود أن المملكة تعاني من عجز في قطاع المياه يصل الى 14 مليار م3 سنويا، حيث يصل متوسط استهلاك الفرد في الاستخدام الشخصي لحوالي 260 لتراً من المياه يوميا ، وهو ما يجب أن ينخفض بنسبة 50% عبر حملات التثقيف والترشيد ليحاكي حقيقة ندرة وشح المياه في المملكة.

وحول غياب التوزيع العادل للمياه في الوقت الراهن ، قال السعود إن النظام الجديد سيكفل لجميع المواطنين حقهم من المياه وسيوضع الاستخدام الفردي للمواطنين في أولوية توزيع المياه خاصة وأن القطاع الزراعي يستهلك في الوقت الراهن 90% من إجمالي المياه في السعودية، مبينا أن المملكة استفادت من تجارب الدول المتقدمة في هذا الجانب وتحاول الاستفادة من كافة التجارب التقنية الحديثة لتأمين المياه.

وأوضح أن خدمات المياه ستتغير العام الحالي في المنطقة الشرقية وهي ضمن الخطوات التي تسعى لها الوزارة لاحداث قفزات في تطوير قطاع المياه.

وكان المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين وزير المياه والكهرباء ، قد أكد في كلمته التي افتتح بها ورشة عمل مشروع دراسة نظام المياه على أن صناعة المياه أثبتت جدواها الاقتصادية على المدى الطويل وباتت محط أنظار المستثمرين ورجال الأعمال،مؤكدا أهمية حماية مصادر المياه لضمان استدامتها وتنظيم الحقوق المتعلقة بها للحد من ظواهر استنزاف المياه. وأشار الحصين في كلمته الافتتاحية لورشة عمل إعداد نظام المياه الشامل ومناقشة مسودة نظام المياه أن الحكومة تولي عناية شديدة لقطاع المياه وضرورة المحافظة الشديدة على موارد المملكة المائية،والبحث عن كافة المصادر المتوقعة لتوفير المياه في وقت تحول مع إنتاج الماء الى صناعة اقتصادية مربحة تبحث عنها رؤوس الأموال لقيمتها الاقتصادية الكبيرة.