طمأن معالي رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية الدكتور زهير بن عبدالحفيظ نواب أهالي العيص وأملج بأن الهزات المحسوسة التي رصدتها الهيئة خلال اليومين الماضيين في حرة الشاقة ظاهرة طبيعية ، وهي تعرف باسم " الحشود الزلزالية" والتي تحدث على شكل دورات زلزالية تتكرر على فترات متباعدة، ومن المتوقع استمرارها لفترات طويلة ، مشيرا إلى أن المراصد الزلزالية كانت ترصد بشكل يومي 20 – 30 هزة غير محسوسة بشكل يومي طيلة الفترة التي توقفت الهيئة عن إصدار بياناتها .. وجاء خلال الحوار :

س:  ماذا عن إغلاق مكتب الهيئة في العيص؟

ج:قامت الهيئة بإنشاء مركز للطوارئ في العيص لتسهيل التنسيق بين كافة الفرق العلمية والفنية التي تعمل في حرة الشاقة، وكمركز لتجميع هذه الفرق والانطلاق للعمل منذ الصباح الباكر، حيث تقوم هذه الفرق بإجراء القياسات وتدوين المشاهدات العلمية، والمتابعة الدورية لكافة التغيرات، أما وأن هذه المتغيرات قد عادت إلى معدلاتها الطبيعية ، فقد ارتأت الهيئة، عدم جدوى استمرار وجود المركز حالياً، ولكن إذا ما كان هناك تزايد ملحوظ في هذه المتغيرات، بما يعكس وجود مخاطر على الأهالي، سوف تقوم الهيئة بإعادة تشغيله.

 س: قراءتكم العلمية والتحليلية لمعاودة النشاط الزلزالي وتوقعاتكم ما هي؟

 ج:ما يحدث من معاودة للنشاط الزلزالي بين الحين والحين، يعتبر ظاهرة طبيعية في مثل هذا النوع من النشاط الزلزالي، حيث يعرف هذا النوع باسم " الحشود الزلزالية" وهي تحدث على شكل دورات زلزالية تتكرر على فترات متباعدة، ومن المتوقع استمرار حدوث هذا النشاط الزلزالي وتكراره لفترات طويلة.

 س: هل سيتم اتخاذ قرار الإخلاء مجددا في حال تزايد معدلات الاهتزاز ؟ مع الانتقادات التي تعرض لها القرار من قبل بعض المختصين سابقا؟.

ج: بصرف النظر عن الانتقادات التي واجهت قرار الإخلاء مع احترامنا الكامل لكافة الآراء المطروحة على الساحة بهذا الخصوص، إلا أن الهيئة لها منظور آخر مرتبط بشواهد وقياسات علمية دقيقة لكافة المتغيرات المصاحبة للنشاط البركاني في حرة العيص، بالإضافة إلى عدم مجازفة الدولة - حفظها الله - بأمن وسلامة الأهالي .

لذلك فان الهيئة سوف تقوم بدراسة الموقف دراسة متأنية مبنية على أسس علمية مع كافة الجهات ذات الصلة، لاتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لأمن وسلامة الأهالي، وهو الأمر الذي يعنينا في المقام الأول.

 س: هل الأوضاع مطمئنة بالنسبة للسكان الآن؟

 ج:نود في هذا المقام أن نطمئن الأهالي جميعاً بان الأوضاع مستقرة ، ولا يوجد ما يهدد أمن وسلامة الأهالي بإذن الله، ونحن وزملاؤنا في الدفاع المدني نراقب عن كثب كافة المتغيرات والشواهد المصاحبة للنشاط البركاني، فلا داعي للقلق.

 س: ما مدى كفاءة توصيات الهيئة السابقة ؟ وإمكانية زيادة الحيطة واتساع دائرة الخطر " الحمراء"؟

ج: أحب أن أؤكد هنا، أن كافة التوصيات الصادرة عن الهيئة، تتوافق تماماً مع ما يحدث في المنطقة حالياً، حيث توقعت الهيئة معاودة النشاط الزلزالي على فترات متباعدة، وقامت الهيئة بتقييم الموقف علمياً وبشكل مدروس لكافة المخاطر المستقبلية المحتملة، حتى وصلت إلى تلك التوصيات التي تهدف في المقام الأول إلى أمن وسلامة الأهالي، وبالتالي لا نتوقع الآن زيادة دائرة الخطر كما أشرتم في سؤالكم، حيث تم تحديد كافة المخاطر المتوقعة ومداها المؤثر. 

س: هل تم رصد اهتزازات خلال الفترة الماضية التي توقفت الهيئة عن إرسال بياناتها لوسائل الإعلام؟

ج:نعم، ترصد محطات الرصد الزلزالي التابعة للشبكة الوطنية للرصد الزلزالي ما بين 20 إلى 30 هزة أرضية يومياً، ولكن قوتها لا تتعدى درجتين على مقياس ريختر، وهي غير محسوسة أو مؤثرة، ولا يستدعي الأمر إرسالها إلى وسائل الإعلام، حيث تقوم الهيئة بالتبليغ فقط في حالة الهزات المحسوسة.