نقل محافظ الطائف فهد بن عبدالعزيز بن معمر تعازي القيادة ولاة الامر في استشهاد النقيب مظلي شاكر معيوض الجعيد، حيث قام ابن معمر والقيادات الأمنية في الطائف بزيارة لأسرة الشهيد بالطائف في منزلهم، وقدموا واجب العزاء لوالده وأشقائه وأقاربه، الذين اكتظ بهم سرادق العزاء. كما عبر عن أصدق مواساته، ونقل تعازي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وتعازي صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، وتعازي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، وقال: إن استشهاد (شاكر) في ساحة المعركة يشكل وسام فخر لكل أبناء وطنه، مقدماً في الوقت ذاته التهنئة لوالده وإخوته باستشهاد ابنهم دفاعا عن دينه ووطنه ومقدساته في ساحة العز، والشرف. كما قدم صاحب السمو الملكي الأمير اللواء فهد بن تركي بن عبدالعزيز قائد وحدات المظليين والقوات الخاصة واجب العزاء إلى أسرة شهيد الواجب الجعيد، ودعا سموه في اتصال هاتفي مع والده (معيوض الجعيد) أن يتغمد الله الشهيد برحمته وأن يكتبه مع الشهداء والصديقين والصالحين.

وكان أهالي الطائف قد شيعوا جثمان الشهيد الجعيد، والذي استشهد في جبهة القتال ضد المتسللين الحوثيين في جبل (دخان) على الحدود الجنوبية، إثر تعرضه لعيار ناري أصابه في البطن، وعلى إثره نقل إلى المستشفى، وأجريت له عملية جراحية إلا أن القدر كان أقرب والشهادة أسرع. من جانبه أعرب والد الشهيد، المواطن معيوض الجعيد ل (الرياض)، والذي بدا متماسكا ومحتسبا للأجر عن فخره لاستشهاد ابنه في ميادين القتال دفاعا عن وطنه وحماية حدوده من أن تدنسها أقدام المتسللين الغادرين للدين والأمة. وقال: إن ابنه الشهيد (شاكر) في الثلاثينيات من عمره، وهو متزوج ولديه طفلان (ليان 5 سنوات) و(زياد 3 سنوات)، ويعمل برتبة نقيب مظلي بكتيبة المظلات بتبوك، وكان باراً بوالديه، عطوفاً عليهم، كما أنه ذو خلق حسن وسيرة عطرة، وتربطه مع أقاربه وأهله ومعارفه علاقات حميمة. وتابع القول: استشهاده في ساحة العز والبطولة شرف لنا، وأحمد الله وأشكره أن استشهد ابني في ساحة الشرف دفاعا عن الوطن. وأشار إلى أنه عندما ودع زوجته وطفليه في تبوك، ملبياً لنداء الواجب متجهاً إلى الحدود الجنوبية، وعدهم بتقديم أروع صور البطولة في


الشهيد (يسار) في آخر صورة له قبل استشهاده، وهو يرفع شعار النصر أو الشهادة

التضحية والذود عن هذا الوطن الغالي ومقدساته، ولقد تحققت أمنيته بذلك. مؤكدا أن له شقيقا آخر يعمل برتبة مقدم ( فهد) في اللواء الثامن بتبوك، قائلا: أنا وأبنائي كلنا فداء لهذا الوطن الغالي. كما يشاركه الحديث أشقاؤه، والذين أكد أكبرهم (خالد) أن استشهاد شقيقه (شاكر) يعد وسام فخر لهم، مشيرا إلى أنه هاتف أهله يوم إصابته، وتحدث مع أبيه وأمه، وأشقائه، ثم واصل الاتصال بجميع أقاربه رجالا ونساء – وكأنه شعر بدنو الأجل وقرب الشهادة - إضافة إلى وجود وصية قد كتبها بخط يده، قبل أن يغادر تبوك، وأعطاها لشقيقه (محمد) والذي يعد أقرب أشقائه إليه، وطلب منه ألا تقرأ الوصية حتى يكتب الله له الشهادة، ثم تسلم لزوجته، كما اكتشف أحد أشقائه أن الشهيد (شاكر) كان يكفل يتيماً كفالة دائمة، عن طريق هيئة الإغاثة الإسلامية، ولم يخبر أحدا بذلك طيلة حياته. ويؤكد عطاالله الجعيد (أحد أقارب الشهيد) أنه تحدث مع الشهيد هاتفيا من الجبهة قبل أيام، وذلك يوم استشهاد أحد أبناء عمومته (نايف)، يقول: لقد ظهر (شاكر) شجاعا مرابطا باسلا، قويا بإيمانه، مترحماً على الشهيد (نايف) الذي لقي وجه ربه قبل أيام في ساحة المعركة، كما أنه أخبرني أن يشعر بدنو الأجل وقرب الشهادة. وأضاف: كان يتمنى الشهادة، مؤكدا أنه سيقدم أروع صور البطولات والتضحية في الذود عن الوطن والمقدسات. ولقد تحققت أمنيته، حيث نقل بكامل بزته العسكرية التي استشهد فيها متأثرا بإصابته بطلق ناري في بطنه من سلاح العدو الغادر، إلى مطار قاعدة الملك فهد الجوية بالحوية، وكان في مقدمة مستقبليه قائد قاعدة الملك فهد الجوية بمحافظة الطائف اللواء الركن طيار فياض بن حامد الرويلي، وعدد حاشد من أهالي وأقارب وزملاء الشهيد.


ليان وزياد (ابنا الشهيد)

أشقاء الشهيد يتحدثون للزميل الحارثي بمنزل العزاء