عادت قضية تزويد قوات الامن الفلسطينية بمدرعات روسية الى الواجهة، حيث رفض وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك طلبا روسيا جديدا بالسماح بنقل 25 مدرعة الى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

ونقل عن باراك خلال لقائه الخميس الماضي بسكرتير مجلس الامن القومي في روسيا نيكولاي بتروشيف، القول "ان (اسرائيل) لا ترفض نقل المدرعات وتنظر بعين الايجاب تعزيز قوات الامن الفلسطينية، ولكن التوقيت الحالي ليس مناسبا لذلك".

وكان بتروشيف وصل الى (اسرائيل) لاجراء محادثات مع نظيره الاسرائيلي عوزي اراد، حيث التقى الخميس رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير حربه. وقد طرح بتروشيف في محادثاته مع المسؤولين الاسرائيليين موضوع تزويد قوات الامن الفلسطينية بالمدرعات الروسية.

وحسب صحيفة "هآرتس" فقد طرح خلال محادثات بتروشيف مع باراك واراد اقتراح لحل وسط يقضي بنقل المدرعات الى الاردن اذا وافقت السلطات الاردنية على ذلك. ورأى المسؤولون الاسرائيليون "أن الامر سيسمح بنقل أسرع للمدرعات اذا ما نشأت ظروف ملائمة من حيث الاجواء السياسية. كما سيتيح ذلك استخدام المدرعات في معسكرات تدريب الكتائب الفلسطينية التي تتم في الاردن.

ونقلت " هآرتس" عن مسؤولين اسرائيليين كبار القول ان الروس محبطون جدا من حقيقة أن (اسرائيل) "تجمد" نقل المدرعات رغم التعهد في هذا الشأن الذي قطعه مجرم الحرب ارئيل شارون وايهود اولمرت على حد سواء.

وقال بتروشيف لباراك واراد "لا افهم لماذا لا تعطون مصادقتكم لإدخال المدرعات. هذه ليست مركبات مسلحة، فما المشكلة؟".

يشار الى ان قضية تزويد قوات الامن الفلسطيني بالمدرعات الروسية بدأت في نيسان 2005، خلال زيارة الى (اسرائيل) ورام الله قام بها الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين، حيث اعلن أن بلاده معنية بتقديم نحو 50 مدرعة للسلطة الفلسطينية كي تتمكن من مكافحة (الارهاب). لكن (اسرائيل) علقت موافقتها على خلفية تحفظات جهاز أمنها.