تبدأ في العاصمة الكويتية في الرابع عشر من الشهر الجاري ، أعمال القمة الخليجية الثلاثين بمشاركة كل قادة مجلس التعاون، وعلى أجندتها الكثير من الموضوعات الاقتصادية ، يأتي في مقدمتها موضوع العملة الخليجية الموحدة، وهو المشروع المقرر تطبيقه مطلع العام المقبل، إضافة إلى موضوعات إصلاح سوق العمل والربط الكهربائي والمائي بين دول المنطقة الخليجية.

وبينما يتوقع أن تتضح خلال اليومين المقبلين كامل ملامح الأجندة الاقتصادية التي ستطرح على قادة دول مجلس التعاون في قمة الكويت ، إلا أن المؤشرات تتجه إلى أن القمة ستشهد إطلاق الوحدة النقدية الخليجية والعملة الموحدة وفقاً لتصريحات المسئولين الكويتيين ، حيث يتوقع أن يتم الإعلان عنها خلال القمة الخليجية الثلاثين وخصوصاً بعد أن صادقت أربع دول خليجية على مشروع العملة الخليجية الموحدة.

وينتظر أن تنهي اللجان الاقتصادية المعنية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي في هذا الأسبوع ، القضايا الاقتصادية المزمع مناقشتها في قمة الكويت ، خاصة وأن القمة الخليجية تأتي في وقت تواجه فيه اقتصادات دول الخليج تحديات كبيرة كان آخرها أزمة ديون دبي وتداعيات الأزمة المالية ، غير أنه لم يتضح حتى الآن عما إذا كانت القمة ستناقش بشكل رسمي تداعيات أزمة دبي المالية وانعكاساتها على منطقة الخليج بصفة خاصة وعلى الأسواق المالية بوجه عام.

وفي سياق ذي صلة ، حذر وزير العمل البحريني الدكتور مجيد العلوي أمس، من أن مصير الدول الخليجية سيكون على المحك إذا لم يتم الالتفات إلى قضية العمالة الوافدة وإيجاد الحلول المناسبة لها في الوقت الراهن .وقال الوزير البحريني في حديث نقلته وكالة الأنباء الكويتية واطلعت "الرياض" على نصه :" إن قضية العمالة الوافدة ليست قنبلة موقوتة بل قنبلة انفجرت واذا لم يتم الالتفات إليها وايجاد الحلول المناسبة لها في الوقت الراهن فان مصير الدول الخليجية سيكون على المحك ، مضيفا " اننا نعلق آمالا كبيرة " على القمة الخليجية المقبلة في الكويت في مجال اصلاح سوق العمل لاسيما ان قضية العمالة الوافدة تعتبر "من المسائل المصيرية التي تهم مستقبل الدول الخليجية كافة".

وأضاف :" لذا تحظى هذه المسألة باهتمام واضح وكانت حاضرة في العديد من القمم الخليجية وشكلت لها لجان خاصة من قانونيين واقتصاديين وديموغرافيين وضعوا تصورات لها نأمل ان تقر في قمة الكويت، لكنهّ أعاد التحذير من أنه في حال استمر الوضع الحالي كما هو عليه فان البلدان الخليجية مقبلة على مستقبل غامض على حد تعبيره ".

وأوضح أن الهدف المنشود في القمة هو وضع تصورات ورؤى إزاء مشروع اصلاح سوق العمل تضفي سمة إنسانية عليه وتقلص الفجوة بين العامل الوافد والوطني وتشجع على استخدام التكنولوجيا للحد من الجهد البشري وتحريره ، مشيراً في السياق ذاته الى أنه من المهم ان تتخذ القمة الخليجية في الكويت خطوات مهمة وحاسمة لتكون بمنزلة المرجعية لإصلاح سوق العمل في دول الخليج بشكل متناسق ومتجانس يقوم على أساس إنساني وتشريعي واقتصادي ". واكد العلوي ان القمة الخليجية المقبلة في الكويت "ستكون فرصة طيبة لصياغة الأسس ومواءمة الأوضاع وايجاد الحلول وفقا لرؤى توفيقية بين كل الأطراف بما يراعي المصالح المشتركة للدول الخليجية.