يعتبر إعادة النظر في الحكم القضائي، إحدى الطرق الغير عادية للطعن في الأحكام ، و هي طرق حدد لها القانون أسباباً على سبيل الحصر ، متى وجد أحدها كان للمحكوم عليه تحريك هذا الحق ، و بالتالي الطعن في الحكم القضائي الصادر ضده، و يعد إعادة النظر الطريق الثاني من طرق الاعتراض على الأحكام في نظام المرافعات الشرعية، في حين يعتبر التمييز هو الطريق الأول من طرق الاعتراض، و قد تناولها النظام من خلال ( الفصل الثالث ، من الباب الحادي عشر ) و الذي عنون له بطرق الاعتراض على الأحكام ، في حين تحدث نظام الإجراءات الجزائية عن إعادة النظر في ( فصله الثاني من الباب السابع ). وفي هذا الصدد يقول المحامي سعيد الحريسين إن المادة (192) من نظام المرافعات الشرعية ذكرت الأسباب المجيزة لإعادة النظر، و ذكرت على سبيل الحصر ، و هي كالتالي : إذا كان الحكم قد بني على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها ، أو بني على شهادة قضي من الجهة المختصة بعد الحكم بأنها مزورة ، أو حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم . أو وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم .

أو قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه .أو كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضاً . أو كان الحكم غيابيا . أو صدر الحكم على من لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى.

ويضيف الحريسن إنه مع الاعتراض على الحكم بإعادة النظر، يظل الحكم قابلاًَ للتنفيذ ، و لا يوقف تنفيذه ، حيث يعتقد الكثير من الناس أنه بمجرد توفر أحد الأسباب و تقديم طلب إعادة النظر يوقف تنفيذ الحكم ، فقد نصت الفقرة (4) من المادة (192) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات على: أنه لا يترتب على رفع الالتماس وقف تنفيذ الحكم إلا إذا رأت ذلك محكمة التمييز.