أكد نائب رئيس لجنة المحامين بالمملكة سلطان ابن زاحم في تصريح (للرياض) أن محامي المملكة مفعلون للمعونة القضائية قبل أن توجبها وزارة العدل، فالمحامون يتبنون الدفاع عن قضايا ذوي الدخل المحدود تبرعا بما تمليه عليه ضمائرهم، وما تحض عليه شريعتنا الإسلامية من التواصي بالتآخي والتكافل.

وأضاف: لا يمكن تبني الدفاع تبرعا عن جميع قضايا هذه الفئة إلا في حدود ضيقة، لما يحصل من تعطيل لأعمال المحامين، خاصة إذا ما نظرنا إلى أعدادها الكبيرة إضافة إلى ما ينظر في جهات التحقيق، فالحاجة ماسة لتحديد مواقف المتهمين في هذه المراحل.

وقال ابن زاحم: أتمنى أن تعجل الدولة بتحديد الجهة التي تتحمل جزءاً من أتعاب التقاضي عن هذه الفئة ليعم النفع كل من يحتاجه، لاسيما إذا ما نظرنا إلى مشروع اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية (الفقرة ١٠) من (المادة ٣٣) التي نصها: "يجب عند القبض على المتهم تعريفه فورا بأسباب القبض والتهمة المنسوبة إليه، وأن له الاستعانة بمحام، والاتصال بمن يرى لإبلاغه"، فتفعيل مشروع اللائحة ينبئ عن الاحتياج الملح للمحامين وأنهم ركن أساس لإقرار الحكومة بحق مبدأ الدفاع عن المتهمين وفق إحدى أهم القواعد الجنائية الأصولية التي تشدد على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، فالعمل بهذه اللائحة متوقف على تعديل بعض فقرات نظام الإجراءت الجزائية، ونظام المرافعات الشرعية من مجلس الشورى ليلائم نظام القضاء الجديد وتصبح حينها أنظمتنا العدلية مثالية ومتوافقة مع مبادئ الأعراف الدولية المنظمة لحقوق الإنسان، ومملكتنا عضو فيها.