بعد فشل جهود الصلح عادت للمحكمة الإدارية في جدة شركة مقاولات ماليزية وأخرى سعودية للتقاضي في واحدة من اكبر قضايا التعويض التجاري، ولم يستطع محاموا الشركتين في الوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف رغم أن المحكمة أمهلتهم 6 أشهر لإصلاح خلافاتهم وديا وبعيدا عن القضاء وعادت كل شركة للمطالبة بتعويضات مالية كبيرة وصلت مجملها إلى 400 مليون ريال.

وتعود تفاصيل القضية إلى تعاقد الشركة الماليزية بالباطن مع الشركة السعودية مطلع (يونيو)2005 لتنفيذ مشاريع بنى تحتيه والشبكة الفرعية لمشروع الصرف الصحي في الأحياء الوسطى والشمالية في محافظة جدة بقيمة 408 مليون ريال على أن يتم تسليم الموقع خلال 32 شهراً، ولكن الأولى تأخرت في تنفيذ المشروع بسبب الشح في صرف المخصصات المالية الأمر الذي دفع بالشركة الوطنية لتسحب منها جزءين من المشروع وتقتص 20 في المائة من قيمة العقد لتصبح بعد ذلك نحو 336 مليون ريال، ومن ثم تم سحب المشروع بشكل كلي من الشركة الماليزية وبشكل مفاجئ ودون سابق إنذار، مستغلة في ذلك بنود العقد التي لم تتسم بالشفافية ولم تحتو على البرامج الزمنية أو الإنشائية أو المالية، لتضع يدها بعد ذلك على كامل المشروع مع مصادرة المعدات والمواد وجميع مناطق العمل.

من جهتها تطالب شركة الأعمال المدنية السعودية نظيرتها الماليزية بمبلغ 100 مليون ريال غرامة لتأخرها في تنفيذ المشاريع التي سلمت إليها. حيث من الشروط الواجبة على الشركة الماليزية حسب العقد أن تلتزم بالتنفيذ أو التعويض المالي بما يسمح بتنفيذ المشروع بشكل كلي.

و قال هاشم زيني كوشك محامي الشركة الماليزية أن موكلته رفعت القضية مطالبة ب 300 مليون ريال تعويضا عن الخسائر التي لحقت بها

وبعد جلسات عدة عقدت رأت اللجنة القضائية تسوية القضية وديا بعد أن أبدا الطرفين رغبتهما في الصلح حفاظا على الترابط الإسلامي والاقتصادي بين البلدين ولحفظ حقوق جميع الأطراف

مشيرا إلى أن اللجنة القضائية أمهلت طرفي النزاع ستة أشهر لتسوية الخلافات ودياً إلا أن الجهود المبذولة في ذلك باءت بالفشل

مما دفع الشركتين للعودة للقضاء للحكم في القضية حسب الشريعة الإسلامية.

مستبعداً في الوقت نفسه أن تواصل الشركة في تكملة مشروع الصرف الصحي الذي حصل عليه النزاع لقرب حلول موعد تسلم المشروع ولتسفير أعداد كبيرة من العمالة الاجنبيه لعدم مقدرة الشركة على دفع رواتبهم.