اتهمت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس حركة حماس باعتقال أكثر من 45 من كوادر فتح في قطاع غزة بينهم أحد أعضاء مجلسها الثوري.

وقالت الحركة في بيان صحفي "إن مسلحين من حماس اختطفوا ظهر اليوم (أمس) عضو المجلس الثوري لحركة فتح والوزير الأسبق عبدالرحمن حمد".

وذكرت الحركة أن اعتقال حمد تم بعد استدعائه إلى أحد مراكز التحقيق في قطاع غزة.

وفي السياق نفسه قالت فتح إن حماس استدعت اليوم كافة أعضاء المؤتمر السادس للحركة في محافظتي خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة البالغ عددهم 45 عضوا.

ووصفت الحركة هذه الخطوة ب "الاستفزازية" وقالت إنها تندرج ضمن مساعي حماس لمنع الأعضاء من السفر إلى بيت لحم للمشاركة في أعمال المؤتمر السادس الذي سينعقد الأسبوع المقبل في بيت لحم بالضفة الغربية.

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور محمود الزهار من أن حركته قررت عدم السماح لأعضاء المؤتمر السادس لحركة "فتح" من غزة من التوجه للضفة الغربية للمشاركة في مؤتمرهم ما دامت "فتح" تواصل حملة ملاحقاتها لعناصر وقادة "حماس" في الضفة المحتلة.

وقال الزهار "إذا أرادوا أن يتحركوا من غزة بحرية والذهاب للمؤتمر، فعليهم أن يطلقوا سراح جميع المعتقلين، ولا يبقى في سجونهم معتقل واحد".

وأضاف "نحن لا نريد أن نعطل عليهم المؤتمر، فنحن نعلم نتائجه مسبقاً، وكنا نتمنى له النجاح، ولكننا لا يمكن أن نسمح أن يستغل في إفشال حالة الأمن في غزة، ولدينا أدلة على تورط عدد منهم في التخطيط بأيدي من هم في غزة، وهم الآن في السجون لدينا".

من جهته شدد نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح امس على وجوب عقد المؤتمر العام السادس للحركة بحضور أعضاء المؤتمر من قطاع غزة وعدم قبول منطق عقد المؤتمر بمن حضر.

وقال شعث في تصريحات لصحيفة "الأيام" المحلية "يجب أن يعقد المؤتمر بكل من يتوجب حضوره، نحن لا نتحدث عن ندوة استراتيجية حتى يقال انها تنعقد بمن حضر، ولكنه مؤتمر سينتخب قيادة جديدة لحركة فتح لا يمكن إلا أن يكون ممثلا لكل حركة فتح وخصوصا من غزة لأن عدم تمثيل غزة هو بمثابة تجسيد للانفصال داخل الحركة فكيف يمكن أن يعقد مؤتمر بدون غزة غير ممكن على الإطلاق".

وأعرب شعث عن تأييده للإفراج عن معتقلين من حركة حماس في الضفة الغربية من أجل تمكين أعضاء المؤتمر من قطاع غزة من الوصول إلى الضفة الغربية.