أشادت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين «نقاء» بالخطوة التي اتخذتها المديرية العامة للسجون عبر استحداثها أربعة عنابر لغير المدخنين بإصلاحية الحاير وتسميتها العنابر المثالية.

وذلك في تعقيب لها حيال ما نشرته «الرياض» في العدد (١٤٩٧٩) حول استحداث السجون ل ٤ عنابر لغير المدخنين في إصلاحية الحاير.

وامتدح أمين عام الجمعية الأستاذ سليمان بن عبدالرحمن الصبي هذا التحرك ووصفه بأنه الأول على مستوى المملكة كما امتدح جهود المدير العام للمديرية العامة للسجون اللواء الدكتور علي الحارثي في هذا الصدد والتي توجت بعزل غير المدخنين في عنابر خاصة.

وقال الصبي إن غير المدخنين لهم كامل الحق في استنشاق هواء نقي مثلما يرى المدخنون أن لديهم كامل الحق في التعاطي.

وأبان الصبي أن المساجين غير المدخنين ليس لديهم ذنب حتى يدفعوا صحتهم ثمناً لمن أدمن تعاطي التدخين مشيراً إلى ما يحدث في مثل هذه الحالة يُعرف علمياً ب «التدخين السلبي» أو «التدخين اللا إرادي» أو «غير المباشر» على الناس غير المدخنين أو شركاء المدخنين وجلسائهم والذين يتعرضون وبشكل يومي للغازات والمواد المنبعثة من تدخين السجائر من زملائهم في العمل، أو في محيط الأسرة عندما يكون أحد أفرادها يدخن، أو في الأماكن العامة مثل وسائل النقل العامة والأسواق والحدائق والمراكز التجارية وغيرها.

وأضاف الصبي: يمثل التدخين السلبي أحد أهم أسباب الإصابة بالأمراض الخطيرة مثل السرطان والقلب والرئة وكذلك الجلطات. وتؤكد الدراسات أن المدخنين يستنشقون ١٥٪ فقط من دخان السجائر، فيما ينتشر ٨٥٪ من الدخان المتصاعد في الجو ويهدد حياة غير المدخنين في أماكن العمل والأماكن العامة.

وتابع: يجب على المدخنين المطالبة بألا تنتهك حقوقهم في التمتع بهواء نظيف، خاصة في أماكن التجمعات.. وقال: من الضروري أن تسن التشريعات اللازمة في هذا الشأن كما أن على المدخنين أن يفيقوا من غيبوبتهم وألا يظلوا سلبيين إزاء قضية التدخين، وإذا كان المدخن يرى بل يصر على حقه في أن يدخن إيماناً منه بحريته الشخصية فعليه أن يمارس عملية التدخين بعيداً عن أمكنة التجمعات حتى لا ينتهك حقوق الآخرين في التمتع بهواء نظيف، عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم أنه (لا ضرر ولا ضرار).

وفي ختام تصريحه تمنى الصبي بأن تكون هناك خطوات مشابهة لما اتخذته المديرية العامة للسجون حتى يضمن غير المدخن حقه في استنشاق هواء نقي من ملوثات التبغ ومواده الكيميائية الخطيرة. كما دعا المديرية العامة للسجون بتعميم الفكرة على بقية سجون المملكة لأن ذلك سيعد انجازاً لها.