دعا الدكتور عبدالله بن محمد المطوع الأستاذ المشارك بكلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الشباب المغرر بهم من قبل الفئة الضالة إلى اغتنام الفرصة التي أتاحتها لهم بلادهم وأن يبادروا للعودة إلى جادة الصواب وتسليم أنفسهم.

وقال د. المطوع في تعليقه على تسليم ثلاثة من الشباب المغرر بهم أنفسهم وعودتهم إلى أرض الوطن أننا نهنئ أولئك الشباب الشجعان الذين انتصروا على الهوى والشيطان وأعداء الدين والوطن، وكذلك نهنئ أنفسنا جميعاً بعودتهم، فقد عادوا إلى الوطن وهو الحضن الدافئ الذي يحتضنهم بكل رحمة ومحبة، فهذا والله مما يفرحنا، بل إن ربنا عز وجل يفرح بتوبة التائب، ونسأل الله لنا ولهم الثبات والتوفيق، وأضاف: هذا ما كنا ندعو له ونؤكد عليه دوماً لكل شاب من شبابنا ممن زلت بهم القدم بألا يواصلوا السير في طريق الخطأ بل عليهم أن يصححوا المسير ويعودوا إلى الجادة الصحيحة.

وأكد أن ما قام به هؤلاء الشباب يدعونا لأن نجدد الدعوة للبقية الباقية من شبابنا بأن عليهم اغتنام الفرصة، التي أتاحتها بلادهم وقيادتهم بأن من يسلّم نفسه، فستقف معه ويؤخذ ذلك في الاعتبار، فعليهم المبادرة إلى ذلك.

وقال د. المطوع إن الرجوع للحق فضيلة، وعليهم أن يستشعروا معاناة أهاليهم وأبنائهم وأبناء وطنهم من هذه التصرفات الخاطئة والأعمال الفاسدة التي قد يقومون بها وهم يظنون أنفسهم على صواب، مع أن علماء الأمة المعتبرين من المعاصرين أجمعوا على أن كل الأعمال التي تقوم بها هذه الفئات أعمال ضالة ومحرمة وتشابه أعمال الخوارج الذين وصفهم النبي صلى الله عليهم وسلم بقوله: (يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم لمن قتلهم أجرا عند الله جل وعلا)، كما حذرنا النبي عليه السلام من الغلو والزيادة على الأمر المشروع بقوله: (وإياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو).

ودعا الشباب إلى أن يضعوا أيديهم بأيدي علمائنا الثقات وأن يجالسوهم ويأخذوا عنهم ويستفتوهم؛ وعند ذلك تتحقق لهم منافع الدين والدنيا؛ حتى لا يقعوا في الضلال والظلمات، وليحذوا من دعاة الباطل والفتنة، كما حذر منهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا).

وأضاف بقوله: إننا في بلد ولله الحمد يحكم فيه بالشريعة وتنتشر فيه الفضائل والخيرات، ونرى صباحا ومساء أعمالاً خيرية جميلة ومبهجة في كافة النواحي؛ مما يجعلنا جميعاً مسؤولين في الحفاظ على أمن هذا البلد ورعايته والسمع والطاعة لولاة أمره والتعاضد فيما بيننا في كل عمل يحقق مصالحه.