تعتبر الحالة رقم (151) على مستوى العالم التي يتم تشخيصها ومعالجتها وتسجيلها في المراجع العلمية من مستشفى الملك فهد بالباحة طفل لايتجاوز عمره التسعة أشهر يحضر مع والديه إلى عيادة جراحة الأطفال بمستشفى الملك فهد بالباحة.

وبعد الكشف عليه إكلينيكياً وإجراء الفحص بالموجات الصوتية تبين أن هناك ورما صغيرا بجوار خصيته اليسرى.

وعلى الفور قام الدكتور محمد فهمي استشاري جراحة الأطفال بالمستشفى بتجهيز الطفل لغرفة العمليات بعد إجراء الفحوص والتحاليل اللازمة ومن خلال فتحة صغيرة بجدار البطن تم اكتشاف وجود ورم غريب الشكل بجوار الخصية متصلاً بنسيج طويل داخل البطن وتم استئصال هذا الورم وتحليله نسيجياً ليتبين أن هذا الورم ليس إلا طحال نزل من البطن ليستقر في خصية هذا الطفل ذي الأشهر التسعة وليسجل هذا الطفل الحالة الأولى بعد 150 حالة تم اكتشافها وتسجيلها في المراجع العلمية حيث بادر الدكتور محمد عبدالباقي بتسجيل الحالة وتوثيقها بمجلة جراحة الأطفال.

وقد اطمأن الدكتور عبدالحميد بن سفر الغامدي مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة الباحة والمشرف العام على مستشفى الملك فهد على صحة الطفل قبل خروجه من المستشفى وهنأه بنجاح العملية. 

الجدير بالذكر ومن المعروف أن الخصية في مراحل تكوينها الأولى الجنيني تكون موجودة بالبطن في منطقة قريبة من الطحال والكلى ثم تسلك رحلة طويلة حتى نزولها في آخر شهور الحمل إلى كيس الصفن، وهناك الكثير من الأطفال يولدون والخصية غير موجودة في مكانها الطبيعي في نسبة قد تصل إلى 2٪ من المواليد ويحتاج الطفل في هذه الحالة إلى إجراء عملية جراحية لإنزال الخصية إلى مكانها الطبيعي قبل بلوغ الطفل عامه الثاني.

أوضح ذلك الناطق الإعلامي بصحة الباحة الأستاذ ماجد بن علي آل شطي.