اكد وكيل وزارة التعليم العالي للإبتعاث الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الموسى أن لدى الوزارة خططاً استثمارية في الطلاب المبتعثين ليكونوا عناصر فاعلة وسفراء لبلدهم في البلدان التي يدرسون فيها.

وقال الدكتور الموسى في لقاء مع عدد من المسؤولين وأعضاء مجلس الشورى والمثقفين أمس الأول في منتدى نجيب الزامل «أمطار» إن الوزارة لن تألو جهداً في سبيل الدعم على تطوير برنامج الابتعاث وفقاً لمبدأ العدل والمساواة دون النظر لكبير او صغير او منطقة دون أخرى.

وشدد الموسى على أن مراحل الابتعاث شهدت تطوراً تدريجياً نتائجه وصول عدد المبتعثين (62) ألف طالب وطالبة يدرسون في 24 دولة حول العالم، مشيراً إلى أن هناك تنازلات عن بعض فقرات النظام أثناء القبول للمبتعثين، للوصول إلى أكبر قدر من المبتعثين دون أي تجاوز لحق أحد في الحصول على فرصته.. مبيناً أن البرنامج تمكن خلال الأربع سنوات الماضية من ابتعاث 61969 طالباً وطالبة منهم 9000 على حسابهم الخاص و6798 مبتعثاً من موظفي الدولة و43764 مبتعثاً يتبعون وزارة التعليم العالي واإبتعاث 100دارس من جامعة الملك عبد العزيز بجدة والملك سعود بالرياض وطيبة بالمدينة المنورة ،مشيراً إلى 712 مبتعثاً تراجعوا عن مواصلة بعثاتهم خلال 4 سنوات الماضية، مؤكداًعلى حق المرأة في الابتعاث كونها شكلت 17% من نسبة المبتعثين.

وقال الموسى إن البرنامج لم يميز في إبتعاث الرجال دون النساء، مؤكداً الحرص على إتاحة الفرصة لإلحاق أكبر عدد ممكن من شرائح المجتمع ضمن البرنامج، موضحاً أن التعليم العالي حصلت على استثناءات من ولاة الأمر إضافية لقبول طلاب من 7 مناطق نائية وناشئة في الدفعتين الثالثة والرابعة على العدد المقرر ضمن البرنامج.وأن العمل على استقبال طلبات المبتعثين خلال المراحل الأربع السابقة كان شاقاً جداً على الوزارة والعاملين بالبرنامج، حتى أصبحت لجان الاستقبال تعمل كإدارة للأزمات.

وأكد أن الوزارة ممثلة في وكالة الابتعاث أجرت أكثر من 12 دراسة للمشاكل الأكاديمية والاقتصادية والقبول والتكيف والتطوير الذاتي للمبتعث التي تواجه المبعث السعودي، وهناك دراستان أخرىان تجريهما الوزارة حالياً حول أوقات الابتعاث وتوظيف البنوك لخدمة المبتعث، مشيراً إلى أن وزارة التعليم العالي تعاني من طلبات المبتعثين الذين يطالبون بتغير تخصصاتهم، موضحاً أن الوزارة لا بد أن تكون مركزية في موضوع تغيير التخصص ولا يمكنها إعطاء الملحقيات الثقافية خارج المملكة صلاحية تغيير تخصص المبتعث.

وفي هذا السياق ضرب الموسى مثالاً لأعداد راغبي تغيير التخصص بأنه في العام الجاري تم ترشيح 5763 مبتعثاً وإعطائهم جميعاً التخصصات والدولة التي يرغبونها، وطالب 1762 منهم الوزارة بتغيير تخصصاتهم، غير مدركين حجم المعاناة التي تبذلها الوزارة لتهيئتهم للدراسة، وشكاوى الدول المستضيفة لهم من حجز المقاعد الدراسية للمبتعثين وتركها وهذا يعطي صورة غير مقبولة للمملكة في تلك البلدان.

وأشار الموسى إلى أن وزارة التعليم العالي تعمل لربط رجال الأعمال والشركات مع الخريجين من خلال نظام (مجتمع المعرفة) الإلكتروني، حيث يشمل على قاعدة بيانات الطلاب المبتعثين والوظائف التي تعلنها تلك القطاعات الخاصة والحكومية، مشيرا إلى أن هناك بعض المبتعثين أقاموا دعوى ضد وزارتهم بعد أن قامت الأخيرة بإعطاء نسخة من بياناتهم، معتبرينها «خصوصية» لا يحق لوزارة التعليم العالي إعطاءها لأحد، مضيفاً أن الوزارة عمدت إلى خرط المبتعثين بالمجتمع المدني تحت إشراف الملحقية الثقافية والسفارة بتلك الدول.