أوضح معالي وزير المالية رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف بمناسبة موافقة مجلس الوزراء على الترخيص بتأسيس الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (شركة مساهمة سعودية قابضة) أن تأسيس الشركة جاء للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي للمملكة، وذلك تلبية لنداء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله لتخفيف عبء تأمين احتياجات المواطن والمقيم المعيشية.

وأشار معاليه في تصريح لوكالة الأنباء السعودية إلى الإستراتيجية التي أعلنها مجلس الوزراء في قراره رقم ( 125) وتاريخ 26/4/1429ه حول ضمان توافر السلع والمواد التموينية للمملكة العربية السعودية، نظراً لما يشهده الاقتصاد العالمي من ارتفاع كبير في حجم الطلب على المنتجات الغذائية والحيوانية التي لم يقابلها زيادة موازية من المعروض من تلك المنتجات مما أدى إلى ارتفاع واضح في أسعارها وشكل عبئاً على المستوى المعيشي للفرد.

وأفاد أن مبادرة الحكومة بتأسيس الشركة برأسمال مقداره ثلاثة آلاف مليون ريال مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، كآلية وذراع استثماري للحكومة تهدف إلى الاستثمار في المجال الزراعي والإنتاج الحيواني عن طريق تأسيس عدد من الشركات الإنتاجية وفق دراسات جدوى اقتصادية وفنية مجدية في عدد من الدول ذات الميزة النسبية بمشاركة القطاع الخاص السعودي ورجال الأعمال ممن لديهم الخبرة في هذا القطاع والذين أبدوا رغبتهم في مشاركة هذه الشركة في مشاريعها القادمة في الخارج.

ودعا معاليه القطاع الخاص السعودي إلى مشاركة مشاريع الشركة المزمع إقامتها في الدول المستضيفة لاستثماراتها لإنجاحها عطفاً على ما يتمتع به القطاع الخاص السعودي من خبرة ثرية وتجربة ناجحة في هذا القطاع، وسيكون للقطاع الخاص تمثيلاً مباشراً في مجلس إدارة الشركة بثلاثة أعضاء من واقع سبعة أعضاء وذلك لإثراء الاجتماعات بالآراء السديدة والعملية.وأكد معاليه أهمية أن تكون هذه الشركة حكومية لغرض الاستفادة من الاتفاقيات الثنائية والاتفاقيات المتعددة الأطراف المبرمة بين المملكة وعدد من الحكومات، وذلك لتذليل الصعوبات التي تواجه الاستثمارات ولتتمتع الشركة ومشاريعها بالامتيازات والإعفاءات من القيود الاستثمارية والرسوم الجمركية والضرائب وقيود الاستيراد والتصدير، وقيود الاستقدام للكفاءات والعمالة الأجنبية مشيراً إلى أن الشركة ستقوم بإبرام الاتفاقيات مع الدول المضيفة لاستثماراتها ذات الميزة النسبية سواءً بوفرة المياه أو وفرة الأراضي الزراعية الخصبة أو المراعي الطبيعية لغرض تخصيص الأراضي والحقول والمراعي والاحراج والغابات والمستودعات والمواد المائية لاستغلالها من قبل الشركة ومشاريعها.

كما ستتمتع الشركة بالدعم المالي الحكومي بصفة مباشرة أو من خلال الهيئات والشركات والمؤسسات المالية التي تساهم بها المملكة في الخارج وذلك لتمويل احتياجاتها التشغيلية والرأسمالية والبنى التحتية كبناء قنوات الري والصرف ومحطات ضخ المياه الرئيسية والفرعية، وإمدادات الطاقة الكهربائية، والمرافق العامة والخدمات المساندة اللازمة لتحقيق أغراضها بما فيها الطرق، وعبارات النقل البحري، والسكك الحديدية والموانئ.

وأعرب معالي وزير المالية في ختام تصريحه عن شكره للمسئولين في صندوق الاستثمارات العامة على الجهود التي بذلوها في إعداد وثائق تأسيس الشركة مع زملائهم من وزارة المالية ووزارة التجارة والصناعة ووزارة الزراعة، متمنياً النجاح والتوفيق للشركة في تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي وهو الأمن الغذائي للمملكة وتخفيف عبء تأمين احتياجات المواطن والمقيم المعيشية.