توصلت لجنة مختصة مشكلة من قطاعات صحية مختلفة إلى قواعد استرشادية لإدارة الأسرة في المستشفيات الحكومية بعد دراسة مستفيضة اطلعت فيها على التجارب المطبقة والناجحة.

ويأتي توصل اللجنة التي شكلت من مجلس الخدمات الصحية في وقت تسعى فيه وزارة الصحة جاهدة في حل «أزمة» توفر الأسرة في أقسام الطوارئ والأقسام الداخلية.

وشددت اللجنة على ضرورة وجود إدارة للأسرة لتطبيق هذه القواعد والتي جاء من أهمها توفير أقسام خاصة بجراحة ورعاية اليوم الواحد حيث يجري في بعض المستشفيات 60% من العمليات الجراحية بجراحة اليوم الواحد وتعطى جرعات علاج الأورام أو تجرى بعض الفحوصات خلال الإقامة ليوم واحد، وتخفيف شغل أسرة العناية المركزة عن طريق توفير غرف مجهزة في الأقسام ونقل الحالات المتحسنة إليها.

وطالبت اللجنة بضرورة وضع خطة علاج عند دخول المريض تتضمن المدة المقدرة لبقائه وتاريخ خروجه ويتم متابعة هذه الخطة من قبل ممرضة أو منسقة مسؤولة في كل قسم، والتحضير لخروج المريض قبل موعد الخروج بأربع وعشرين ساعة ويشمل ذلك إبلاغ الأهل بموعد المغادرة وترتيب وسيلة النقل إذا كانت من غير طريق الأهل وتحضير الدواء ومستلزمات العلاج وإعطاء المواعيد للمتابعة والعلاج الطبيعي والإرشادات الطبية الأخرى المتعلقة بحالته.

وأكدت اللجنة على تخصيص صالات خروج للمرضى الذين حل موعد خروجهم وذلك لاستكمال بقية إجراءات الخروج دون الحاجة للبقاء في السرير، وتحديد موعد الخروج في وقت مبكر من اليوم مثلاً قبل الساعة الثانية عشرة ظهراً - حتى يستفاد من بقية اليوم في إعداد حالة التنويم الجديدة للعمليات أو الإجراءات الطبية الأخرى.

وأشارت اللجنة من ضمن قواعدها الاسترشادية إلى متابعة عملية النقل الداخلي بين الأقسام أو طلب الرأي الطبي الآخر للمريض أو موعد فحص للمريض - بحيث لا تطول مدة الانتظار ومراعاة عدم تأخير خروج المريض إلى ما بعد نهاية الأسبوع بدون مبرر طبي - للاستفادة من أيام الخميس والجمعة للحالات الإسعافية والحالات القصيرة.

ودعت اللجنة إلى الاستفادة من أيام العطل الرسمية وإجازات الأطباء في إعطاء مواعيد الجراحات غير المستعجلة، وترتيب مرور الاستشاريين في الأقسام الباطنية والجراحية يومياً على المرضى المنومين في أقسام الطوارئ لتقدير مدى الحاجة لبقائهم أو إمكانية خروجهم، ووضع برنامج لمراقبة استخدام وحركة الأسرة تنفذه إدارة مختصة (إدارة الجودة - إدارة الأسرة) ذات صلاحيات وإجراءات محددة وبإشراف مسؤول قيادي.

الجدير بالذكر أن معالي وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة أصدر قراراً مؤخراً يقضي بإنشاء إدارة الأسرة وترتبط فنياً وإدارياً بمستشار وزير الصحة ويركز القرار على وضع الأنظمة والآليات العملية المناسبة لإدارة وتشغيل الأسرة بالمرافق الصحية بما يساعد على الاستخدام الأمثل لها والمساعدة في توفير بعض الأسرة التي تساعد على استيعاب الحالات الإسعافية التي يتعذر دخولها والتقليل من فترات انتظارها بأقسام الطوارئ وكذلك تقليل فترات انتظار الدخول للحالات الروتينية.