في (284) صفحة خمن القطع المتوسط، حملها كتاب (المخل عن نظرية المعرفة:القسم الثاني،واقع المعرفة وشروطها) من تأليف:أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري،وقد ضم الكتاب العديد من الموضوعات المعرفية من قبيل المعرفة المشروطة والتنظير لها من قبيل المدخل إلى هذا العلم،حيث جاء مما حفل به الكتاب:إفادات جميلة عن المعرفة والإرادة والحرية،واقع المعرفة وشروطها،دفاع ليبنز عن دين أمته إمعان في الكفر به،التشبيه الأرعن في فلسفة موسى بن ميمون اليهودي،عموم العلاج لمساواة الشكوك وحقيقة العقل،البشري المسبوق بوجود الحقائق ونعمة الله فيما أذن به من معرفة عقلية وسعة مصادر العقل.

كما تناول الكتاب الكثير من الموضوعات التفصيلية التي تنطلق من نظرية المعرفة وواقع المعرفة من خلال المعرفة التي لابد لها من شروط تحقق تلك المعرفة،يقول أبو عبدالرحمن: عائبو الدغمائية بإطلاق لا يختلفون في أن النتيجة المحققة من التجربة أصدق برهان؛فما قيمة هذا البرهان إن لم يكن ركيزة الانطلاق إلى معرفة أخرى كانت مجهولة؟ ثم إن التجربة الراهنة مشروطة بالضرورة العقلية التي هي مستند الدغمائية العقلية والبرهان على هذا الاشتراط موجود في كل تجربة علمية؛ فلنأخذ حكما تجريبيا منذ الملاحظة حتى نهاية البرهنة ونشخص عناصر الثقة واليقين بالتجربة؛لنعرف إلى أين تنتسب التجربة ومن ثم عموم المعرفة.

كما تضمن كتاب( معارك صحفية ومشاعر إخوانية وفوائد علمية) السفر الثاني؛ لأبي عبدالرحمن بن عقيل الظاهري، مئة وثمان وثلاثين صفحة من القطع المتوسط،وقد حوى هذا الكتاب جمعا من منم المعارك الصحفية التي ضمها:حرية تدمير لا حرية تعبير،أما الشجاعة فلا،يريد القارئ مراجعة يا فوزية،ظهرية بالخب ضيعت دربي وشرحها (وهي قصيدتي على قافيتي الباء بوصل الهاء في الأخيرة) بين عالم مؤرخ، وعام يتورخ.

يقول أبو عبدالرحمن الظاهري تحت معركة أسماها:حرية تدمير..لا حرية تعبير؛قرأت بعنوان(الخصوصية السعودية أولا)ويتبع ذلك تنويه بحجم العنوان نصه(السعوديون شعب مختلف وبخصوصية ثقافية ومكانية: عبارة بسيطة لكنها ملغومة بالأذى،ومشحونة بكل ما هو كريه مرفوض) أما في (أما الشجاعة فلا) فقد وجه أبو عبدالرحمن حديثه الصحفي إلى الشاعر إبراهيم بن عبدالرحمن المفدى الذي وصفه ابن عقيل بقوله:أديب مخلص لفنه،شاعر في الفصيح وفي العامية..أمضى عمره ولا يزال في مهنة التدريس أشرف المهن،يشكل شعره - من الأدبين – ديوانا ضخما،لكن التحفظات الرقابية ستحرمنا من كثير من شعره؛لأنه ينماع في الغزل انمياعا،ولا يتوسل إلى مشاعر فوز بمثل سياسة العباس بن الأحنف،ويصرح ولا يكني..وإذا صرح لم يكن منتهى تصريحه (فيا ليتنا لم نكبر ولم تكبر البهم) جمع بهمه،وهي الصغيرة من ذوات الأربع كالغنم،أو شهادة أطراف المساويك.

أما كتاب (صورة ذهنية عند اللقاء الأول:ظاهري بالفطرة) رواية واقعية صحيحية غير الواقعية الأدبية:عبد ربه في المعترك؛وهذا الكتاب من الحجم المتوسط،ضم(190) صفحة،تناول فيها ابن عقيل الظاهري عددا من الموضوعات:صورة ذهنية عن اللقاء الأول،ظاهري بالفطرة،ثبت بالمصادر.

استعرض أبو عبدالرحمن فيما أورده في صورة ذهنية عند اللقاء الأول،مراتب العلوضمن رسائل ابن حزم:الواجب أن يتهمم المرء بالعلوم الممكن تعلمها،التي قد ينتفع بها في الوقت،وان يؤثر منها بالتقديم ما لا يتوصل إلى سائره إلا به ،ثم الأهم فالأهم والأنفع فالأنفع،فإن من رام الارتقاء إلى رفع العلوم دون معاناة ما يوصل إليه إلا به كمن رام الصعود إلى علية مفتحة مظللة أنيقة البناء دون أن يتكلف التنقل إليها في الدرج والمراقي،التي لا سبيل إلى تلك العلية إلا بها. انتهى