خلصت دراسة قام بها الباحثان د. عبدالعزيز بن سعد المقرن، د. منصور بن عبدالعزيز الجديد قسم العمارة وعلوم البناء، كلية العمارة والتخطيط، جامعة الملك سعود، الرياض، إلى أهمية إعادة النظر في إنشاء المباني المدرسية لتتواءم مع طبيعة المواقع التي تنشأ بها، حيث تعد المباني التعليمية من أهم المرافق العامة في الحياة اليومية للمجتمع، إذ تشكل مصدراً أساسياً في تعليم الإنسان وثقافته وتقدمه وحضارته.. ومن هذا المنطلق، اهتمت الكثير من الدول المتقدمة بتوفير كل ما يلزم مادياً وتقنياً لتطوير التعليم ووسائله، في المقابل، لم يحظ المبنى المدرسي وخاصة في دول الشرق الأوسط إلا بالقليل من هذا الاهتمام، مما ساهم بشكل واضح في تدني نوعية المبنى المدرسي، ووجد أن من أحد أهم أسباب هذا التدني في نوعية المبنى المدرسي، هو صعوبة توفير موقع كاف وملائم لاحتياجات المدرسة المراد بناؤها، فضلاً عن إصرار المسؤولين عن تصميم المباني المدرسية على توفير نماذج نمطية «مكررة» لجميع المراحل، وفي كل الأماكن، دون مراعاة لمتطلبات الموقع أو المناخ أو المرحلة الدراسية. كما تهدف إلى دراسة الأوضاع الراهنة لحالة المباني المدرسية النمطية المتكررة (الأكثر استخداماً) في مواقع صعبة التضاريس، ومقارنتها بمثيلاتها في مواقع منبسطة، ثم تحليل التكاليف لإنشاء هذه المباني للتعرف على أهم البنود التي تسببت في رفع القيمة الإجمالية لإنشاء المبنى المدرسي.. من هنا، تسعي هذه الدراسة إلى محاولة ابتكار تصميم مرن يتلاءم مع ظروف ومتطلبات المواقع صعبة التضاريس ويخفض تكاليف الإنشاء، وفي الوقت ذاته، يحقق الأهداف التربوية المعمول بها في وزارة التربية والتعليم.. وتعتمد هذه الدراسة على الأسلوب الوصفي والتحليلي للمعلومات المستخلصة من خلال دراسة تحليلية لتكاليف بنود إنشاء مجموعة من المدارس النمطية الأكثر استخداماً في مختلف مناطق المملكة..

ودُعمت هذه الدراسة بالمقابلات الشخصية والزيارات الميدانية. وخلصت إلى أهمية إعادة النظر في عملية تصميم وتنفيذ المدارس بما يتوافق وينسجم مع متطلبات الموقع وظروفه،و في الوقت نفسه، إلى ضرورة التنسيق بين الإدارات التعليمية والمتخصصين في مواقع التنفيذ لضمان الحصول على بيانات دقيقة وكافية لتضاريس المواقع المراد إنشاء المباني المدرسية عليها.