قصيدة الأطلال التي يعتبرها الكثيرون من أجمل قصائد الغزل، هل تعرف أنها ليست قصيدة واحدة بل مختارات من عدة قصائد للشاعر ابراهيم ناجي، وقام عبقري ما بضمها إلى بعضها البعض، وألف منها قصيدة واحدة، لها وحدة عضوية، بحيث أصبحت القصيدة عبارة عن قصة حب بدأت باللقاء والاجتماع وانتهت بالفراق يقول فيها:

أين مني مجلس أنت به

فتنة تمت سناء وسنا

ثم يقول:

كيف أنساك وقد أغريتني

بفم عذب المناداة رقيق

ويد تمتد نحوي كيد

من خلال الموج مدت لغريق

ويحدث الفراق:

وانتبهنا بعدما زال الرحيق

وأفقنا ليت أنا لا نفيق

فإذا الدنيا كما نعرفها

وإذا الأحباب كل في طريق

ويأتي الفراق:

ياحبيبي كل شيء بقضاء

ما بأيدينا خلقنا تعساء

ربما تجمعنا أيامنا

ذات يوم بعد ما عزّ اللقاء

فإذا أنكر خل خله

لاتقل شئنا فإن الحظ شاء

وهنا تناص بين «فإذا أنكر خل خله» والآية: (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) وقد فاتني أن أقول إنّ أم كلثوم غيرت المطلع: من: ياحبيبي رحم الله الهوى، إلى: ياحبيبي لا تسل أين الهوى؟