نجحت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في محافظة الطائف من انتشال امرأة سعودية من الطائف من ابتزاز مواطن عراقي مقيم ببغداد، بعد أن طالبها بمبالغ مالية باهظة مهددا إياها بنشر صورها التي حصل عليها بعد إقامة علاقة معها عن طريق محادثات «الشات»، إثر تعرفه عليها عبر شبكة «الإنترنت». وقال الشيخ عبد الله الغامدي إمام وخطيب أحد مساجد الطائف: إن امرأة من الطائف قادها الفراغ، وحب الاستطلاع في ظل غياب زوجها عن المنزل مع زملائه في الاستراحة بشكل مستمر، إلى التعرف على شاب عراقي مقيم ببغداد، عبر محادثات الشات، حيث بعثت إليه بمجموعة من صورها، وبعد فترة من التعارف وجمع معلومات مكثفة عن أسرة المرأة وعنوان زوجها وبعض أقاربها، فاجأها يوما من الأيام أنه يطلب منها مبلغ سبعة آلاف ريال، ومهدداً إياها بأنه في عدم الاستجابة السريعة لطلبه سيعيد إرسال هذه الصور إلى بريد زوجها، وهو الأمر الذي جعلها تقوم بتحويل المبلغ المطلوب بشكل سريع، لتخلص من هذه المشكلة، إلا أنه سرعان ما طالبها بمبلغ إضافي كبير لم تستطع توفيره، ورغم توسلاتها له إلا أنه أصر على إرسال كافة صورها لبريد زوجها وأقاربها، وقد حاولت المرأة أن توفر ما قام بطلبه من مال إلا أن المبلغ كان يفوق امكانياتها، الأمر الذي دعاها للتفكير في الانتحار مرارا لولا أطفالها. وأخيرا قادها القدر للاتصال برجال هيئة الطائف، وإبلاغهم بالأمر كاملا. وبدورهم تولوا الموضوع، وقام أحدهم بحنكته وسياسته بالتواصل مع الشاب العراقي، وإنهاء الموضوع تماما، منتشلا بذلك المرأة من أزمة كبيرة كادت أن تجعلها في عداد المنتحرين الهاربين من العار والفضيحة.

وأكد الشيخ الغامدي أن هناك العديد من حالات الابتزاز التي تعرضت لها فتيات من الطائف، وقام رجال الحسبة عند لجوءهن إليهم بانتشالهن منها في جو من السرية التامة والستر، داعيا جميع الآباء إلى ضرورة ممارسة الرقابة الأبوية عند تربية الأولاد وعدم ترك الحرية لهم في الدخول إلى شبكة الإنترنت لفترات طويلة دونما رقيب، ومؤكدا أن التربية الإسلامية وتوطيد أواصر العلاقات الأسرية بين أفراد الأسرة الواحدة من أهم تقاربها، وعدم لجوء الشباب والفتيات إلى الجنوح أو البحث عن أصدقاء.