يعد اليوم واحدمن الفنانين القادرين على رسم البسمة على شفاه مشاهدي الشاشة في السعودية والخليج، إذ يفاجؤ المتلقي بالشخصيات التي يتقمصها كاشفاً عن مخزون «استثنائي» من الطاقة الفنية. يجد نفسه اليوم في مصاف «نجوم» الكوميديا المحلية والذين يمكن أن تجمعهم سيارة واحدة لقلتهم كما يقول. بطل التايكوندو الحاصل على الحزام الأحمر، الفنان السعودي حبيب الحبيب يتحدث بصراحة إلى «ثقافة اليوم» في هذا الحوار:

٭ برزت كممثل كوميدي في الأعمال التلفزيونية والمسرحية التي شاركت فيها، لما حصرت نفسك في هذا النوع من الأدوار الفنية.. وأين أنت من الممثل الشامل؟

  • شعرت منذ البداية بأني لدي بضاعة وأدوات معينة تحتاج لتوظيف واستغلال جيدين، وأرى أني قد نجحت في ترويج هذه البضاعة على المشاهد، ودليل ذلك تصنيفي كممثل كوميدي، فالمنتجون يتصلون بي يعرضون الأدوار الكوميدية كما أن لدي مخزونا من «الكركترات» الكوميدية التي أستطيع تقديمها، وأنا راضٍ عن هذا التصنيف، ولكن لا يعني أنني لن أقدم أدوارا أخرى.

٭ بين نجوم الكوميديا في السعودية والخليج، أين تصنف نفسك، وهل أنت راض عما قدمت حتى الآن؟

  • الجمهور هو من يصنفني، ومن خلال آراءه التي تصلني أجد أنني في الصف الأول، كما أني مقتنع بما وصلت إليه، ولكني أطمح إلى المزيد، وأسعى لأكون الرقم واحد بين هؤلاء النجوم.

  • الدراما السعودية.. كيف تراها اليوم مقارنة مع نظيراتها الخليجية والمصرية والسورية؟

٭ لدينا طفرة إنتاجية غير عادية في السعودية، وهي ظاهرة صحية، فالدراما السعودية باتت تسير بخطا صحيحة وناجحة تجاه الأفضل، ولكننا حتى الآن لم نصل إلى خط المنافسة، ولن نتسيد إلا إذا كان هدفنا الجوهري النجاح وليس المادة، على ألا ننسى أن هناك أعمالاً محلية أوصلت الدراما السعودية إلى الوطن العربي مثل المسلسل الشهير «طاش ما طاش».

٭ الأعمال السعودية في رمضان المنصرم، واجهت انتقادات حادة ووصف بعضها بالهابطة بحسب آراء نقاد فنيين، كيف تربط ذلك مع ما ذكرته قبل قليل؟

  • قد تكون هناك هفوات في بعض الأعمال التي قدمت، ولكن ذلك لا يلغي النجاحات التي تحققت في فترات قصيرة، ولكن للأسف هناك أقلام تكتب بلسان الكاره على مستوى الشخوص بعيداً من النقد الراقي الباحث عن الارتقاء بمستوى الأعمال، فنحن نبحث عن النقد الذي يجعل الفنان يعيد حساباته.

٭ هناك من يرى بأنك تقلد الفنان ناصر القصبي في حضورك الفني، ما تعليقك؟

  • إذا كنت قد تأثرت بناصر القصبي، فإن ذلك يعني أني تأثرت بالنجم الكوميدي الأول على مستوى السعودية، ولكني أرى خلاف ذلك، فلدي خط مختلف عن خط القصبي، وإن كنا نملك ذات الروح ومستوى القبول عند الجمهور مثل أي شاعرين مبدعين تتوارد خواطرهما، فناصر القصبي وحبيب الحبيب ولدا فنانين.

٭ برزت في الوسط الفني السعودي مؤخراً، ظاهرة احتكار الممثلين من قبل مؤسسات الإنتاج.. برأيك، ما آثار هذه الظاهرة على الوسط، خصوصاً وأنك أحد هؤلاء المحتكرين؟

  • من وجهة نظري، أنه لا يحتكر إلا النجم، واحتكار الممثلين ظاهرة صحية لها آثار إيجابية كبيرة طالما أن الفائدة عائدة على الطرفين، خصوصاً وأن عدد النجوم السعوديين قلة، وعندما نود حساب عدد نجوم الصف الأول سنجد أن سيارة جمس (جي إم سي) واحدة تكفي لأن يركبوها مجتمعين.

٭ كثر اللغط في الوسطين الفني والإعلامي حول تخليك عن دور البطولة في مسلسل «غشمشم» بسبب خلافك مع زميلك الفنان فهد الحيان.. ما الذي حدث بالضبط؟

  • باختصار، فإن مسلسل «غشمشم» من الأعمال التي أفخر بها ولا يوجد مشكلة بيني وبين الزميل فهد الحيان ولكن ما حدث سوء تفاهم لا أكثر فقد كان الاتفاق بيني وبين فهد أن نقدم ثلاثة أجزاء لصالح «أم بي سي» وكان ترشيحي للبطل الثاني في العمل من قبل زميلي فهد فوافقت على تقديم جزأين للعمل، وبعد نجاح الجزء الأول تفاجأت أن فهد سينقل العمل إلى تلفزيون دبي، بينما أنا مرتبط مع «أم بي سي» ومصلحتي معها وكنت في حرج أن أعمل لصالح قناة أخرى، فاعتذرت في بادئ الأمر ولكن اتضح لي أن قناة دبي وقعت اتفاقاً لعرض العمل يقتضي مشاركة ثنائي الجزء الأول، فأوضحت الأمر لمسؤولي «إم بي سي» وأخبرت فهداً أنني لن أقدم جزءاً ثالثاً، حتى لا أكرر نفسي أمام المشاهد، ولكن فهد لم يقبل اعتذاري وطلب مني أن أحدد المبلغ الذي أريده، فرفضت بحثاً عن أعمال جديدة تضيف لي، فكانت نظرتي للتمثيل كممثل مرتبط بالمشاهد ونظرة فهد كمنتج يبحث عمن يدفع أكثر والمشاهد لا يحب التكرار.

٭ برأيك، لماذا تغيب الممثلة السعودية النجمة عن الساحة الفنية؟

  • يرجع ذلك لعوامل عدة، منها عدم وجود أكاديمية متخصصة في تعليم الفنون المختلفة، فالموهبة وحدها لا تكفي، إذ لا يمكن أن يكون لدينا طبيبة دون كلية طب وغير ذلك من التخصصات المهمة، والأمر نفسه ينطبق على الفن، فالمسرح يدرس عند الذكور بينما لا يدرس عند الإناث، أضف لذلك أننا في مجتمع محافظ يهتم بارتباطنا بالدين الإسلامي إلى جانب عاداتنا وتقاليدنا.

٭ ما قصتك مع الألقاب؟

  • هي ألقاب عزيزة علي وأجد أنها أنصفتني فقد أطلق علي الفنان عبدالله السدحان لقب «ملك الكركتر» لقدرتي على تقمص أي شخصية تناط بي، ووالدي لقبني بنمر المسرح السعودي بعد أن حضر جميع مسرحياتي، فيما أطلق علي المخرج السوري هشام شربتجي لقب «حبيب ريدي» لكوني جاهز دائماً للمشهد سواء من حيث الحفظ أو الشخصية.

٭ من هو عراب حبيب الحبيب؟

  • والدي حمد الحبيب.