بحضور صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض ألقى الدكتور شابير شيما أستاذ زائر بكلية لينيدي للدراسات الحكومية بجامعة هارفورد محاضرة بعنوان «التنمية المحلية من خلال الإدارة المحلية» وذلك بجامعة الأمير سلطان.

تحدث خلالها عن أشكال إلغاء المركزية في الإدارة المحلية وتحدث عن خمس ممارسات لإلغاء المركزية في العالم وبعض القضايا التي تخص تنفيذ إلغاء المركزية.

وأشار شيما إلى التغيرات التي طرأت في العالم وأحدها هو التغيير الذي حدث في نماذج الإدارة التي تركز على النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية التي كانت في الخمسينات والستينات والسبعينات حيث تغير الوضع إلى وضع جديد من إلغاء المركزية التي تركز على القيادة الوطنية بالإضافة إلى النمو الاقتصادي فإن هذه التغيرات تركز على أنواع مختلفة من الناس والبىئات.

وقال شيما إن إلغاء المركزية مبدأ عريض واسع وهناك خمسة أشكال من إلغاء المركزية الأول هو إلغاء المركزية الإدارية ويشمل إلغاء تركيز المنظمات والحكومة المحلية والثاني إلغاء المركزية السياسية ويشمل المنظمات، وإلغاء المركزية المالية والاقتصادية ويشمل تحرير الأسواق.

وقدم مثالاً على الصين التي تعد أنموذجاً مهماً على إلغاء المركزية وذلك بسبب ضغوط العولمة.

ونوه شيما بما حصل في المملكة العربية السعودية من انتخابات في المجالس البلدية والتي اشرفت عليها وزارة الشؤون البلدية والقروية وضعها بالخطوات في الاتجاه الصحيح.

بعد ذلك أجاب شيما على أسئلة الحضور ثم تلقى درعاً تذكارياً من سمو أمين منطقة الرياض.

إلى ذلك أوضح المدير التنفيذي لمركز الأمير سلمان للإدارة المحلية أن هناك حاجة لصياغة نظام للإدارة المحلية يحدد الأدوار والمهام للإدارات الإقليمية والمحلية.

وقال الدكتور عدنان الشيحة خلال مشاركته في ورشة العمل أمس أن تنفيذ ذلك يتطلب منح الإدارات الصلاحيات الإدارية والمالية التي تمكنها من تقديم الخدمات العامة بكفاءة وفعالية. وأشار إلى أن بناء القدرات المحلية أمر ضروري ومتمم للتحول للامركزية وداعٍ إلى ضرورة المسؤوليات بين المستويات الإدارية الحكومية «المركزية والإقليمية والمحلية» إضافة إلى تحديد المسؤوليات والأدوار المناطة بكل مستوى.

كما أوضح الخبير الدكتور شابير شوما خلال الورشة أن هناك أنظمة كثيرة ومتعددة ولكن لا يمكن اختيار نظام إداري أثبت نجاحه في بلد ما وتطبيقه في بلد آخر وانما يخضع الأمر إلى تحقيق الكفاءة والفعالية بما يتناسب مع المعطيات على الساحة الداخلية.

وقد شهدت الورشة مداخلات متميزة من المشاركين تمثلت في تحليل ووصف الوضع الراهن وما يكتنفه من فرص ومعوقات واقتراح لتصورات ورؤى جديدة للعمل الحكومي المحلي الذي يقود لتحقيق الكفاءة والفاعلية وتوفير الخدمات العامة بما يتناسب مع متطلبات وتطلعات سكان المحليات.