استبعد عضو اللجنة الاستشارية للمجلس الاقتصادي الأعلى ورئيس غرفة الشرقية عبدالرحمن الراشد تأثر مخصصات ومرتبات كبار التنفيذيين في البنوك والشركات السعودية الكبرى جراء الأزمة العالمية التي اعادت تشكيل هذه المخصصات والمرتبات في الكثير من الشركات الكبرى في العالمين الأوروبي والامريكي وأجبرت الكثير منهم على التنازل عن بعض امتيازاتهم ..

وقال الراشد ان البنوك السعودية حريصة على استقطاب الكفاءات السعودية المؤهلة وعدم التفريط فيها باعتبارها ثروة وطنية وان هذه الكفاءات اصبحت عملة نادرة تسعى للتعاقد معها كبريات البنوك الاجنبية والشركات المصرفية العالمية ومع ذلك من النادر ان يتم التفريط بها بل تتم مضاعفة مخصصاتها ومميزاتها المالية .

وقدر خبير مصرفي عمل في عدد من البنوك السعودية لأكثر من عشرين عاما ان المخصصات السنوية لكبار التنفيذيين في المصارف الكبرى لا تقل عن ستة ملايين ريال سنويا بمعدل خمسمائة ألف ريال كمرتب شهري اضافة الى ما يسمى ( البونص ) او المكافأة التي تتراوح بين 10 ملايين ريال إلى 20 مليون ريال في العام الواحد .

وكان عضو منتدب اجنبي في احد المصارف المشتركة في المملكة يتقاضى في العام الواحد قبل عدة سنوات ما لا يقل عن 1.5 مليون دولار عدا البونص .

ويتقاضى مدير تنفيذي في احد المصارف السعودية ما يقارب 900 الف ريال شهريا اضافة الى المكافآت ، بينما يبلغ المرتب الشهري لمدير في احدى الشركات الاقتصادية حوالي 940 الف ريال وقال الراشد ان هذه المرتبات تعتبر معقولة بالنسبة لوضع المملكة الاقتصادي معتبرا انه يمكن لبعض الشركات في الحدود الدنيا ضغط بعض التكاليف .

ومن المثير في الامر ان سحابة الاضرار وصلت الى صغار الموظفين في العديد من الشركات الخليجية وقامت بعضها وخاصة العاملة في انشطة العقارات بتسريح عدد منهم وعدد آخر بتقليص اعدادهم بهدف ضغط النفقات والتقليص من المصاريف ، ولم تطل كبار المديرين والتنفيذيين الذين ازدادت مكافآتهم وعلاواتهم .

وبدا بعض رجال الأعمال التململ محاولين تطبيق الجانب الايجابي الذي يخصهم من تداعيات الازمة في التلميح بالتخلص من صغار الموظفين السعوديين حيث تصدى لهم وزير العمل السعودي الدكتور غازي القصيبي الذي قال انهم لن يسمحوا لهم بذلك .

وقال مصرفي ترك العمل مؤخرا وهو لم يستلم مديرا تنفيذيا ولكنه يشغل وظيفة اقل من ذلك ان مرتبه السنوي تراوح مابين 1.2 مليون ريال الى 1.4 مليون مع بونص سنوي لايقل عن 600 الف ريال . ويتمتع حتى قيادي الشركات الصغيرة والخاسرة في سوق الاسهم السعودي بمرتبات تفوق مرتبات الوزراء اي تتجاوز حدود 50 الف ريال شهريا ولربما هذه هي الشركات التي يمكن ان تتم اعادة النظر في مخصصات مسؤوليها خاصة في ظل عدم تحقيقها اية ربحية ومنعها من المضاربة في سوق المال كما كان في السابق ..

ويقول الدكتور عبدالله بن ناصر الفوزان عن ذلك : ان الشركات الخاسرة التي تواجه ظروفا مالية صعبة يفترض ان تراجع مصروفاتها وتخفض تكاليفها ويتم تجميد المرتبات .