يسرد الشيخ أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري في مؤلفه الجديد (لبطة أبو عقيقة) شواهد من التراث العربي حول عقوق الأبناء مثل بائية الفرزدق بوصل الهاء في هجاء ابنه العاق لبطة، ولامية يحيى بن سعيد في هجاء ابنه العاق عيسى، وبائية الخطاب في ابنه العاق مرة، واحتمال أكاذيب أبي عبيدة في كتيبة العققة والبررة.

ويقول المؤلف في مقدمة الكتاب بأن الله جل جلاله عظّم حق الوالدين، لما غرس في قلوبهم من رحمة الولد، والشفقة عليه، وتربيته من الطفولة إلى وقت زواجه بالتأديب والغذاء والكساء، ولو مع قلة ذات اليد، ومع اليسر فالولد مجبنة مبخلة.. تلازمهم الشفقة على الولد وهم على فراش الموت.

وبعد أن يبرز المؤلف الشواهد الكثيرة والواضحة من القرآن الكريم على الإحسان للوالدين ورحمتهما.

ويقول أبو عبدالرحمن أيضاً: ومع عظم حق الوالدين شرع عليهم حقوقاً للولد حضانة وتربية وعقيقة وتحسين اسم ودعاء، وحرّم الوأد وقتل الأولاد خوفاً من الفقر.

ومع هذا حذر من فتنة الولد والتكاثر بهم، واللهو بهم عن ذكر الله.

وأشار الظاهري كذلك بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد بيّن لأمته عظم حق الوالدين، وواجب الذرية، وحذر من العقوق، وأنه من الكبائر الموبقات السبع.

ويشير المؤلف إلى أن الفرق بين الرواية الواقعية فعلاً وبين الرواية الأدبية الواقعية: أن الأولى وقعت بحذافيرها، وأن الثانية وقعت جزئياتها في أعصار وأمصار، ولا يستبعد العقل أن تقع بحذافيرها.. وبطل هذه الرواية هو الشيخ (عبدربه) وهو أبو (لبطة أبو عقيقة).

ويقع الكتاب في حوالي المائة وتسع وأربعين صفحة من القطع المتوسط.